تجمع عشرات الآلاف من العراقيين الشيعة في بغداد ومدن عدة من البلاد أمس لإحياء ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم، متحدين بذلك حظر التجول المفروض لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، فيما دعت السلطات الى وضع من حضر هذه الفعالية في الحجر الصحي لمدة اسبوعين. ومنذ أيام عدة، اتخذ الزوار الشيعة الطريق إلى مدينة الكاظمية في بغداد، مشيا أو على الجمال والأحصنة، وتوافد مئات الآلاف الزوار من جميع المحافظات لأداء الزيارة، بحسب ما قال مصدر في العتبة الكاظمية لوكالة فرانس برس. وأضاف المصدر أن جميع الزائرين عراقيون، وهذه المرة الأولى التي لا تشهد الزيارة مشاركة زوار عرب أو اجانب، لافتا إلى أن هذه الأعداد أقل بكثير من الأعوام الماضية. لكن الزائرين لم يتمكنوا من الوصول امس إلا إلى الجدار الخارجي للمقام اذ «لم يسمح لهم بالدخول رغم محاولات البعض الضغط من أجل فتحه»..
وفي مدينة الناصرية ذات الغالبية الشيعية، أحيا المئات ذكرى استشهاد الكاظم حاملين نعشا رمزيا للإمام.
وكان المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني قد اعلن قبل أيام، وقف إقامة صلوات الجماعة في المساجد والالتزام بمنع التجمعات، معتبرا أن الحرب على فيروس كورونا «واجب»، لكن ذلك لم يثن كثيرين خصوصا أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا أنصاره إلى إحياء زيارة الكاظم ثم «التزام القواعد الطبية والصحية».
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة العراقية امس أن إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا بلغ 214 مصابا وعدد حالات الشفاء 51 حالة والوفيات 17 حالة.