هاجم ائتلاف «النصر»، بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، حوارات بعض الكتل السياسية الهادفة إلى تسمية مرشح جديد لرئاسة الوزراء بدلا من عدنان الزرفي، معتبرا اياها بمنزلة «مخالفة دستورية»، متهما الكتل بـ «تدمير» رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي.
وقال «ائتلاف النصر» في بيان أمس ان «الحوارات الجارية حول تسمية مرشح جديد لرئاسة الوزراء تنم عن مخالفة دستورية واضحة، للتكليف الصادر عن رئاسة الجمهورية»، مشيرا الى انه «لا يحق ابطال هذا التكليف والذهاب لمكلف جديد قبل انقضاء المدة الدستورية».
وأكد الائتلاف أن «مشاركته بالحوارات تأتي للتأكيد على المسارات الصحيحة لحل الازمة»، مشيرا إلى «ضرورة اعطاء المكلف فرصته الدستورية، التزاما بالسياقات القانونية والتضامن الوطني».
وكلف رئيس الجمهورية برهم صالح الثلاثاء الماضي القيادي في ائتلاف «النصر» عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أن تنحى المكلف السابق محمد توفيق علاوي عن مهمة تشكيل الحكومة إثر فشله في إقناع السنة والاكراد بدعم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي.
وسبق أن أعلنت 5 كتل سياسية، هي: ائتلاف دولة القانون (26 مقعدا في البرلمان من أصل 329)، وتحالف الفتح (48 مقعدا)، وكتلة العقد (18 مقعدا)، وكتلة النهج (8 مقاعد)، وتيار الحكمة (19 مقعدا) رفضها لقرار التكليف، وسط استمرار الاجتماعات للتوصل لاتفاق.
في سياق متصل، اتهم «ائتلاف النصر» الكتل السياسية بـ «تدمير» رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، متهما وزارة الصحة بالفساد ورداءة الأداء، عقب انتشار فيروس كورونا في العراق.
وقالت النائب عن الائتلاف ندى شاكر جودت لشبكة «رووداو» الإعلامية انه «بعد فشل اللجنة السباعية في حسم أمرها في عملية تكليف شخصية بمنصب رئيس الوزراء، كانت استراتيجيتها التوافق الكلي على شخصية معينة»، مضيفة أن «هذين خطآن، إذ كان الأجدر التصويت بحسب الأغلبية».
وأوضحت أن «الأغلبية التي وافقت على تكليف عدنان الزرفي هي أغلبية نيابية، فهو لديه علاقات جيدة، وحسن السلوك وديبلوماسية عالية»، مؤكدة أنه «مقدام وجريء ويريد أن يصلح الأوضاع في العراق»، معترفة بـ«وجود الإخفاق السياسي في العراق، والنتيجة ظهور الاحتجاجات».
وتابعت جودت أن «أكثر من 80 نائبا وافقوا على تكليف الزرفي، لكن كيف سيمرر الزرفي وهو بين مجموعة نيابية ترى فيه أملا وطموحا لتغيير العملية السياسية وتحسين الأوضاع المتردية في كل الجوانب من جهة وبين مجموعة نيابية اخرى ورؤساء كتل سياسية رافضين آلية عمل التكليف للزرفي من جهة أخرى؟».