أبدى عشرات البرلمانيين الأميركيين امس الأول تأييدهم لفكرة تعديل النظام الداخلي للكونغرس لإجازة التصويت عن بعد، في إجراء يتناقض مع قاعدة متبعة منذ قرنين من الزمن، والذي يرمي الى تمكينهم من مواصلة عملهم التشريعي في ظل قيود الحجر الصحي والمخاطر الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة.
وفي مجلس النواب وقع 67 نائبا ديموقراطيا على عريضة تطالب بأن يسمح خلال حالات الطوارئ الوطنية بتعليق العمل بالقاعدة القانونية المعمول بها منذ نحو 200 عام والتي تفرض على النواب أن يحضروا شخصيا إلى قاعة مجلس النواب لكي يتمكنوا من المشاركة في أي عملية تصويت.
وقالت النائبة كاثلين رايس، إحدى الموقعات على العريضة، إنه «يجب السماح للكونغرس بالتصويت عن بعد حتى نتمكن من أن نقر بسرعة وأمان قوانين لمكافحة وباء فيروس كورونا وتقديم الدعم لمن يحتاجون إليه».
أما صاحب هذه المبادرة، النائب إريك سوالويل، فشدد من جهته على المخاطر الصحية التي ستحدق بأعضاء الكونغرس إذا ما اضطروا للتنقل باستمرار بين واشنطن ودوائرهم الانتخابية في كل مرة يحتاجون فيها إلى التصويت، في ظل الوباء المتفشي بالبلاد.
وأيد أعضاء جمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ هذه المبادرة منذ أعلن ثلاثة برلمانيين على الأقل إصابتهم بفيروس كوفيد-19 وإعلان آخرين وضع أنفسهم في العزل المنزلي على سبيل الاحتياط. وكتب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في تغريدة على «تويتر» أمس الأول، «أؤيد فكرة التصويت عن بعد بشكل كامل للحفاظ على عمل مجلس الشيوخ خلال هذه الأزمة».
وتعتبر هذه المسألة أكثر أهمية في مجلس الشيوخ حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة للغاية (48 مقعدا مقابل 47 للديموقراطيين)، كما وضع 8 سيناتورات أنفسهم في عزلة طوعية.
بدوره، قال الرئيس دونالد ترامب إنه «يؤيد تماما» إجازة التصويت عن بعد «لفترة محدودة» في الكونغرس.