أصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقفه المعاكس للتيار السائد عالميا لمكافحة فيروس كورونا، مجددا رفضه لدعوات الإغلاق التام في الولايات المتحدة على غرار الكثير من دول العالم. وعلل رفضه بالتداعيات الاقتصادية لذلك، وحذر من أن إغلاقا تاما لأميركا يمكن ان يدمرها. وقال لشبكة فوكس نيوز: «يمكن ان ندمر بلدنا إذا أغلقناه على هذا النحو»، موضحا انه سيعيد الأسبوع المقبل تقييم تداعيات الإغلاق الذي دعا البعض إلى تنفيذه لـ 15 يوما.
وقال ان عدد ضحايا الاكتئاب والكساد الكبير الذي قد يسببه الإغلاق سيفوق بكثير عدد ضحايا فيروس «كوفيد - 19». وأن الآلاف سوف يقومون بالانتحار في حال الكساد ووعد بأن يتم رفع القيود على الحركة تدريجيا ابتداء من 12 أبريل المقبل.
تصريحات ترامب هذه جاءت بعد تحذيرات منظمة الصحة العالمية أمس من أن الولايات المتحدة قد تتخطى أوروبا وتصبح بؤرة الفيروس الجديدة قريبا، مع القفزات الهائلة التي تسجلها في عدد الإصابات والوفيات.
وقالت مارغريت هاريس المتحدثة باسم المنظمة الدولية في مؤتمر صحافي عبر دائرة الفيديو المغلقة: «نلاحظ تسارعا كبيرا في عدد الحالات في الولايات المتحدة وقد يحصل ذلك.. لا يمكننا القول بأن الأمر كذلك الآن لكن الاحتمال وارد».
وتسارع وتيرة فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة يمكن أن يفسر بكشف أفضل للحالات وأيضا نسبة العدوى المرتفعة قبل بدء تطبيق تدابير العزل الصارمة التي يعارضها الرئيس دونالد ترامب.
وأضافت: «نقل فرد العدوى إلى شخصين أو 3 يستلزم 3 إلى 5 أيام. وما شهدناه حصل قبل 3 أو 4 أو 5 أيام في دول عديدة».
وتابعت: «في الولايات المتحدة قبل أسبوع انتقلت العدوى بشكل كبير». وقالت للصحافيين أمس إن 85% من الحالات الجديدة كانت في أوروبا والولايات المتحدة و40% منها كانت في الولايات المتحدة خلا 24 ساعة فقط.
وقد أعلنت جامعة جونز هوبكنز عن ارتفاع حصيلة وفيات الفيروس في الولايات المتحدة إلى نحو 600 حالة في حين ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 49.768.
وباتت الولايات المتحدة تحتل المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأكثر تسجيلا للإصابات المؤكدة بـ«كوفيد-19»، خلف الصين وإيطاليا. واستنادا إلى عدد الإصابات المؤكدة تبلغ نسبة الوفيات 1.2%، علما أنه يعتقد أن الرقم الفعلي للإصابات أعلى بكثير من الحصيلة المعلنة، ما من شأنه خفض نسبة الوفيات.
وأعلنت وزارة الدفاع «الپنتاغون» كذلك ارتفاع حصيلة العسكريين المصابين وأسرهم الى 300 حالة.
كما أعلن حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو أمس، تسجيل 25 ألفا و665 إصابة في الولاية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أيام أنها منطقة كوارث.