استهدف صاروخان جديدان امس، المصالح الغربية في العراق، تزامنا مع سحب العديد من الدول قواتها من البلاد، خوفا من تفشي وباء كوفيد-19 ومواجهته على أراضيها.
وسقط صاروخا كاتيوشا فجر امس، على المنطقة الخضراء شديدة التحصين بوسط بغداد، حيث مقر السفارة الأميركية، بحسب ما أعلنت خلية الإعلام الأمني الرسمي في بيان.
ولم يسفر هذا الهجوم، وهو السادس والعشرون منذ أواخر أكتوبر، عن سقوط أي ضحايا أو أضرار.
وكالعادة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، غير أن واشنطن توجه أصابع الاتهام إلى كتائب حزب الله المقربة من إيران.
إلى ذلك، غادر 800 عسكري ومتعاقد مدني أميركي وفرنسي قاعدة القيارة في شمال البلاد امس. وجرت عملية تسلم وتسليم مع القوات العراقية، بحسب ما أفادت «فرانس برس».
ويبدو أن تفشي كوفيد-19 سرع عمليات الانسحاب للقوات الاجنبية المتواجدة في الاراضي العراقية، إذ أسفر هذا الوباء عن وفاة 29 عراقيا على الأقل وإصابة 350 آخرين، ما استدعى تمديد حظر التجول في عموم البلاد حتى 11 أبريل.
من جهة أخرى، مددت الولايات المتحدة لمدة 30 يوما فترة الاستثناء الممنوحة للعراق من العقوبات المرتبطة بالتعامل مع ايران، التي تعتمد عليها بغداد في استيراد الطاقة، بحسب ما قال مسؤولون لفرانس برس امس.
وتواصل واشنطن منذ نوفمبر، تمديد الاستثناء الممنوح لبغداد، لإيجاد بديل عن إيران التي تزود العراق بالكهرباء التي تعاني نقصا مزمنا، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة.
وكانت الولايات المتحدة قررت في فبراير السماح للعراق بمواصلة استيراد الغاز والكهرباء من إيران. لكن مدة الإعفاء تقلصت من 90 و120 يوما، إلى 45 يوما، والآن إلى 30 فقط حتى نهاية أبريل، وفق مسؤولين عراقيين.
وقال أحدهما في مكتب رئيس الجمهورية لفرانس برس إن هذا التمديد سيكون «الأخير» الممنوح لبغداد الذي يقف على حافة أزمة اقتصادية مع انخفاض أسعار النفط، ما قد يؤدي إلى خسارة 65% من عائداته النفطية التي تشكل 90% من ميزانية الدولة.
وقال مسؤول عراقي كبير لفرانس برس إنه منذ نوفمبر «لم تف بغداد بأي شرط».
وأضاف أنه نتيجة لذلك كان ينبغي إلغاء الاستثناء، لكن منح مهلة نهائية أميركية يأتي بسبب «الظروف الحالية»، أي تكليف عدنان الزرفي بتشكيل حكومة جديدة والذي لا تريد واشنطن أن تحرجه بعدم التمديد، خصوصا في ظل عدم تماهيه مع الأحزاب الشيعية.