تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد «كوفيد -19» عالميا حاجز الـ 605 آلاف ونحو 30 ألف وفاة في 183 بلدا، في ارتفاع قياسي جديد يتوقع أن يصل الى مليون إصابة في غضون أيام قليلة اذا استمرت سرعة تفشي الفيروس على نفس الوتيرة.
وغابت الصين مصدر الوباء، عن عناوين الأخبار بعد أن تقدمت الولايات المتحدة لتصبح البؤرة الجديدة مع تخطيها حاجز الـ 100 ألف إصابة متقدمة على ايطاليا وإسبانيا اللتين لا تزالان تسجلان أعلى نسبة من الوفيات، بينما يمضي أكثر من ثلاثة مليارات شخص أي نصف سكان الأرض تقريبا، نهاية أسبوع جديدة قيد الحجر الصحي.
وحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية تجاوز عدد الإصابات التي تم تشخيصها أكثر من 605 آلاف و220 في 183 بلدا ومنطقة أمس.
وفي شبه الجزيرة الإيطالية، قتل الوباء نحو ألف شخص خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية غير مسبوقة في بلد واحد منذ بداية الأزمة، ما يرفع العدد الإجمالي للوفيات في هذا البلد إلى 9134.
وقد حذر رئيس الوزراء الإيطالي، جوسيبي كونتي، من سقوط الاتحاد الأوروبي ككيان جامع، داعيا إلى عدم ارتكاب أخطاء فادحة خلال عملية مكافحة الفيروس في القارة الأوروبية.
وأشار كونتي خلال مقابلة صحفية مع موقع «إل سول 24» الإيطالي أن «التقاعس سيترك لأبنائنا العبء الهائل لاقتصاد مدمر».
ودعا لإطلاق «خطة كبيرة، خطة أوروبية للتعافي وإعادة الاستثمار تدعم وتنعش الاقتصاد الأوروبي كله».
وتابع كونتي قائلا «أكثر من خلاف، حصلت مواجهة شديدة وصريحة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأننا نعيش أزمة تسفر عن عدد كبير من الضحايا من مواطنينا وتسبب ركودا اقتصاديا شديدا».
وأردف قائلا: «أمثل بلدا يعاني كثيرا ولا يمكن أن أسمح لنفسي بالمماطلة»، معتبرا أنه «ينبغي علينا تجنب أن نتخذ في أوروبا خيارات مأساوية. إذا لم تثبت أوروبا أنها على مستوى هذا التحدي غير المسبوق، فإن التكتل الأوروبي بكامله قد يفقد بنظر مواطنينا، سبب وجوده».
وتأتي إسبانيا في المرتبة الثانية لأكبر عدد وفيات في العالم مع تسجيل أكثر من 5690 وفاة بينها 832 يوم أمس وحده. وازدياد عدد الإصابات بأكثر من 8 آلاف في 24 ساعة، ليبلغ 72248، في وقت قررت السلطات إجراء المزيد من الفحوص الطبية بهدف تحديد مدى انتشار العدوى بشكل أدق. غير أن السلطات تشير إلى علامة إيجابية تتمثل في تباطؤ عداد الإصابات والوفيات اليومية في الأيام الأخيرة، بينما تكرر الحكومة أن البلاد غير بعيدة من بلوغ الوباء ذروته.
ويخضع الاسبان البالغ عددهم 46 مليونا للحجر العام الذي جرى تمديده حتى 11 ابريل.
كما تخطت حصيلة الوفيات في المملكة المتحدة عتبة الألف بعد تسجيل 260 وفاة جديدة في يوم واحد، وفق الحصيلة الرسمية الصادرة أمس التي تشير إلى تسارع واضح في تفشي الوباء في البلاد. وأصبحت الحصيلة الإجمالية 1019 وفاة و17089 إصابة معلنة رسميا.
ومن بين المصابين، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزير الصحة مات هانكوك، فيما عزل الوزير المكلف شؤون اسكتلندا أليستر جاك نفسه لسبعة أيام بعد أن ظهرت عليه عوارض مشابهة لعوارض «كوفيد-19» من دون خضوعه لفحص.
وفيما تواصل عدوى الوباء تباطؤها في إيطاليا مثيرة الأمل في أن تفضي إجراءات الحجر الصارمة إلى نتائج أخيرا، وإن لم يبلغ الوباء ذروته بعد، لكن يبدو أن الأسوأ آت في القارات الأخرى. فقد تجاوز عدد الإصابات في الولايات المتحدة عتبة الـ 104 آلاف و837 شخصا، بعدما تقدم هذا البلد على إيطاليا والصين. وتوفي ما لا يقل عن 1634 شخصا بحسب رويترز.
ودفع هذا الوضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إصدار مرسوم يلزم مجموعة صناعة السيارات «جنرال موترز» بإنتاج أجهزة تنفس اصطناعي أساسية لمرضى «كوفيد-19» الذين يرتفع عدد الذين يتم إدخالهم إلى المستشفيات، وذلك فيما بدأت هذه الأجهزة تنفد بعد أسابيع من تفشي الوباء.
ولجأ الأطباء والممرضات الأميركيون المنهكون إلى مواجهة النقص في الإمدادات الطبية بإخفاء ما يشح منها أو شرائه من السوق السوداء، لتلبية احتياجات المصابين.
وطالب عاملون في مجال الرعاية الصحية بالولايات المتحدة بتوفير المزيد من الأدوات والمعدات الوقائية لمواكبة تزايد عدد المرضى، في حين صارت بعض المستشفيات في مدن نيويورك ونيو أورليانز وديترويت على شفا عدم القدرة على استيعاب المرضى مع تصاعد عدد حالات الإصابة بالفيروس.
ويشعر الأطباء بقلق بشكل خاص من نقص أجهزة التنفس والآلات التي تساعد المرضى على التنفس، وهي مطلوبة على نطاق واسع لأولئك الذين يعانون من فيروس كورونا المستجد شديد العدوى.
ومع ازدياد نقص الإمدادات الطبية الرئيسية، اضطر أطباء وممرضات إلى تولي الأمور بأيديهم.
وقال أطباء في منطقة نيويورك إنهم اضطروا إلى إعادة تدوير بعض المعدات الوقائية بل واللجوء إلى موردي السوق السوداء.
وقالت ممرضات في مستشفى (جبل سيناء) في نيويورك إنهن يبقين أقنعة التنفس (إن-95) والأقنعة المستخدمة أثناء العمليات الجراحية وغيرها من المستلزمات، المعرضة للسرقة إذا تركت دون مراقبة، في أماكن مغلقة أو يخفينها.
وعلى غرار أميركا، لا تزال ايران تسجل أرقاما قياسية في اعداد الاصابات، حيث قال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور إن عدد الوفيات ارتفع إلى 2517، بعد وفاة 139 شخصا خلال 24 ساعة.
وقال المتحدث في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إن إجمالي عدد الحالات التي تم تشخيصها حتى الآن ارتفع بواقع 3076 يوم أمس فقط إلى 35408. وأضاف أن 3206 أشخاص في حالة حرجة.