شن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية امس، غارات جوية على مقار عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء ردا على هجمات بالصواريخ استهدفت الرياض وجازان.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي قوله: «إن الأهداف التي تم تدميرها شملت القدرات النوعية المتقدمة للميليشيا الإرهابية كتخزين وتجميع وتركيب الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار، وأماكن تواجد الخبراء من (الحرس الثوري) الإيراني ومخازن الأسلحة»، مشيرا الى ان «الأهداف العسكرية توزعت على عدد من المحافظات بمناطق سيطرة الميليشيا الإرهابية، ومنها محافظة الحديدة بعد أن قامت الميليشيا الحوثية بتخزين الصواريخ بأنواعها واستحداث مخازن للأسلحة وتعزيز قدراتها القتالية بالمعدات والتعزيزات بما لا يتوافق مع اتفاق وقف إطلاق النار بالحديدة واتفاقية (ستوكهولم)».
وقال المالكي ان «النظام الإيراني يسخّر مقدراته المالية والبشرية واللوجستية لدعم الميليشيا الإرهابية لتحقيق أفكاره وأطماعه التوسعية على حساب الشعب الإيراني الذي يعاني في هذا الوقت العصيب من خسائر بشرية فادحة نتيجة تفشي فيروس كورونا (كوفيد- 19)»، مؤكدا «أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في تنفيذ الإجراءات الضرورية والحازمة للتعامل مع هذه التهديدات والانتهاكات وبما يضمن سلامة مواطنينا والمقيمين على أراضينا».
وتابع المالكي، -ان «المملكة قوية بقيادتها وشعبها ورجال القوات المسلحة الباسلة ولن تستطيع الميليشيا الحوثية الوصول إلى أهدافها، لافتا الانتباه إلى أن الميليشيا الحوثية أول جماعة إرهابية في العالم تحصل على الصواريخ الباليستية، مرجعا ذلك لدعم الحرس الثوري الإيراني للحوثيين الذي لولاه لما استطاعت هذه الميليشيات الصمود طيلة هذه الفترة، حيث تتعمد تعميق جراح الشعب اليمني واستمرار المعاناة.
وأشار إلى استهداف ومحاولات إرهابية فاشلة قبل أيام، في هجوم وحشي همجي من قبل الميليشيا الحوثية والحرس الثوري الإيراني للمدنيين في مدينتي أبها وخميس مشيط، عادا تلك الأعمال الإرهابية امتداد لعمليات جبانة فاشلة نفذتها تلك المليشيات الإرهابية.
وعن رؤيته لما أقدمت عليه هذه الميليشيا عند إطلاقها صاروخين في هذا التوقيت، لاسيما في ظل الأزمة التي يعاني منها العالم أجمع المتمثلة في محاربة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19)، قال المالكي: هناك تناقض بين ما تقوم به الميليشيا الحوثية وبين أعمالها العدائية والإرهابية، حيث إن هناك دعوة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد، وإنهاء الانقلاب، وكان هناك قبول من الحكومة اليمنية الشرعية لهذه الدعوة وأيدها التحالف.
وأوضح أن استمرار الأعمال العدائية من قبل الحوثيين يؤكد دعم النظام الإيراني لهم، حيث أصبحت الميليشيا الحوثية لا تملك القرار في أن تكون جزءا من المكون الاجتماعي اليمني، أو حتى السياسي، كذلك أصبحت العمليات العسكرية تدار من قبل الحرس الثوري الإيراني، تحديدا من الجنرال في الحرس عبدالرضى شهلاي من صنعاء.
وعن رد التحالف على الميليشيات بعد هذا الاعتداء، أكد العقيد المالكي أنه وبحسب القانون الدولي الإنساني للمملكة الحق في حماية مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وأفاد المالكي بأن عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقت باتجاه المملكة منذ بداية العمليات العسكرية بلغ 307، فيما بلغ عدد الطائرات من دون طيار 338، إلى جانب انتهاكات الميليشيا القانون الدولي الإنساني وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية جنوب البحر الأحمر وباب المندب، حيث دمر 46 زورقا مفخخا، مؤكدا أن القوات المسلحة السعودية قامت بكل كفاءة واقتدار بالتصدي لهذه الأعمال الوحشية والعدائية من قبل الميليشيا الحوثية ومن يدعمها.