أعلنت حركة «طالبان» وقف اطلاق النار في المناطق التي تقع سيطرتها في افغانستان والتي تعاني من فيروس «كورورنا المستجد (كوفيد ـ 19)، وذلك بالتزامن مع بدء تسلم الحركة الدفعة الاولى من سجنائها لدى حكومة كابول أمس.
ونقلت وكالة «خرما برس» الافغانية عن المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد قوله في منشور له على موقع تويتر: ان وقف الحركة لاطلاق النار سيكون قاصرا فقط على المناطق التي تعاني بالفعل من الفيروس وذلك للسماح للفرق الطبية بالوصول اليها وتقديم العلاج اللازم للمرضى والمصابين.
وأكد مجاهد أن هذه الخطوة لا تعتبر وقفا عاما لاطلاق النار من جانب الحركة.
يذكر أن وقف اطلاق النار يعد شرطا اساسيا لبدء محادثات السلام الافغانية بحسبما نص عليه اتفاق الدوحة الذي وقعته واشنطن وطالبان في فبراير الماضي.
وفي غضون ذلك، قال مسؤول أمني كبير وممثل لحركة طالبان ان الحكومة الأفغانية بدأت امس عملية إطلاق سراح 100 سجين من طالبان مقابل الإفراج عن 20 من أفراد الأمن الأفغان.
ويمثل الإفراج عن 100 من مقاتلي طالبان الخطوة الأولى نحو تبادل 6000 سجين محتجزين لدى الحكومة الأفغانية وطالبان ضمن إجراءات بناء الثقة المهمة لنجاح اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وطالبان لإنهاء ما يقرب من عقدين من الحرب.
وقال مسؤول كبير في مكتب الرئيس أشرف غني «تقرر إطلاق سراح 100 سجين من طالبان مقابل 20 من أفراد الأمن الأفغاني».
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى الإعلام أن أسماء المفرج عنهم أرسلت إلى سلطات السجون.
وأكدت حركة طالبان بدء عملية التبادل بعدما عكف الجانبان على صياغة التفاصيل الفنية واللوجيستيات لاستقبال السجناء وسط تفشي فيروس كورونا.
وأكد الجانبان أن سجناء طالبان يتم اطلاق سراحهم من قاعدة باغرام العسكرية شمالي العاصمة كابول.
ووصل فريق من طالبان مؤلف من ثلاثة أشخاص إلى كابول يوم الثلاثاء الماضي لبدء عملية تبادل السجناء واجتمعوا مع مسؤولين أفغان على الرغم من العزل الصحي واسع النطاق لمكافحة فيروس كورونا بعد تسجيل 239 حالة إصابة وأربع وفيات بالمرض في أفغانستان.
وتريد طالبان إطلاق سراح خمسة آلاف من سجنائها قبل عقد محادثات مع الحكومة الأفغانية كما هو مقرر في اتفاق الدوحة.