قالت الأمم المتحدة ومصادر مطلعة إن المنظمة الدولية والحلفاء الغربيين يستشهدون بالخطر الماثل من وباء كورونا لدفع الطرفين المتحاربين في اليمن نحو محادثات جديدة لإنهاء الحرب التي تركت الملايين عرضة للمرض.
وقال مصدران لوكالة «رويترز» أمس إن الأمم المتحدة أرسلت اقتراحا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وللتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وللحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وأغلب المدن الرئيسية.
وقالا إن مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن يعمل على عقد اجتماع بين الأطراف عن طريق دائرة تلفزيونية مغلقة في وقت قريب لبحث وثيقة عمل تدعو إلى وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد بما في ذلك كل الأعمال العدائية الجوية والبرية والبحرية ودعوة الطرفين لضمان التزام قواتهما على جبهات القتال.
وقال مكتب غريفيث إن الحاجة لمحادثات السلام عاجلة. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن اليمن لم يسجل أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، لكن تنتشر الكوليرا وحمى الدنج والملاريا في البلاد ويعتمد نحو 80% من السكان على المساعدات الإنسانية.
وجاء في بيان من مكتب غريفيث امس إنه «يعمل على إشراك الطرفين للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال على مستوى البلاد، والاستئناف العاجل للعملية السياسية الرامية لإنهاء الحرب بشكل شامل».
وأضاف «هذه العملية تهدف كذلك إلى تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة تهديد كوفيد-19» لافتا الى أنه يتواصل كذلك مع عدد كبير من اليمنيين للتشاور بشأن كيفية دعم قدرات اليمن على «تجنب تفشي كوفيد-19 أو الحد منه».
وفي السياق ذاته، قالت ثلاثة مصادر منها المصدران السابقان إن الرياض اقترحت في الفترة الأخيرة استضافة اجتماع بين التحالف والحوثيين ومسؤولين من الأمم المتحدة في قاعدة عسكرية بالمملكة لكن الحوثيين رفضوا العرض.
وقال مصدر لرويترز «التحدي الأساسي هو أن كل طرف يريد أن تكون له سيطرة أكبر قبل بدء المحادثات مما يصعد العنف».