وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادا حادا لمنظمة الصحة العالمية، متهما إياها بأنها كانت متساهلة أكثر من اللازم مع الصين، وتصدر نصائح سيئة خلال أزمة تفشي «كورونا المستجد»، فيما حذرت المنظمة من تحفيف تدابير احتواء انتشار «كوفيد-19» قبل الأوان وإلا ستحدث كارثة، بينما قرر مجلس الأمن عقد أول اجتماع له حول الفيروس غدا.
جاء ذلك في وقت ارتفع عدد وفيات كورونا حول العالم إلى 75 الفا و542 شخصا بحسب حصيلة أعدتها «فرانس برس» امس استنادا لمصادر رسمية، وتم تسجيل أكثر من مليون و351 ألف إصابة معلنة في 191 بلدا ومنطقة فيما تم إعلان تعافي 253 ألفا و900 من هذه الحالات على الأقل.
وقال ترامب في تدوينة على تويتر امس «أفسدت منظمة الصحة العالمية الأمر بالفعل. لسبب ما، رغم أنها ممولة بشكل كبير من الولايات المتحدة، إلا أنها ركزت بشكل كبير على الصين.
سنولي هذا الأمر نظرة فاحصة. لحسن الحظ فإنني رفضت نصيحتهم في وقت مبكر بإبقاء حدودنا مفتوحة أمام الصين. لماذا قدموا لنا توصية خاطئة كهذه؟».
وقد ارتفع عدد وفيات كورونا المستجد داخل الولايات المتحدة إلى 11 ألفا و8 أشخاص على الأقل، بحسب ما اعلنت جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية أمس، فيما بلغ عدد المصابين 368 ألفا و449 شخصا.
وسجلت ولاية نيويورك 731 حالة وفاة جديدة بسبب جائحة كورونا، ليصبح ذلك أعلى معدل تسجله الولاية من الوفيات خلال يوم واحد مقابل 599 في اليوم السابق، ويرتفع إجمالي الوفيات إلى 5489.
في الصين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية «تشاو لي جيان» ان بلاده قدمت مساعدات طبية لباريس دون اي شروط تعليقا على تصريح نائب أميركي بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب من الصين تقديم كميات ضخمة من الكمامات إلا أن الجانب الصيني اشترط استخدام فرنسا الأجهزة المصنوعة من قبل شركة (هواوي) في بناء شبكة الاتصالات من الجيل الخامس.
وللمرة الأولى منذ تفشي الوباء لم تسجل الصين امس أي وفاة بكورونا المستجد، فيما تدفق آلاف الأشخاص الى محطة القطارات في «ووهان» بوسط الصين للمغادرة بعدما رفعت السلطات اجراءات الإغلاق التي فرضت قبل شهرين على المدينة الصينية التي تعد أول بؤرة لوباء «كوفيد-19»، وهي خطوة في اتجاه انتهاء الأزمة الصحية في الصين.
في هذه الاثناء، قال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية إنه ليس لديها توصيات شاملة للدول والمناطق فيما يتعلق بتخفيف الإجراءات الرامية إلى إبطاء انتشار وباء فيروس كورونا لكنها تحث على عدم رفع هذه الإجراءات قبل الأوان.
وأوضح كريستيان ليندميير في مؤتمر صحافي افتراضي امس «أحد أهم الجوانب هو عدم التخلي عن الإجراءات قبل الأوان حتى لا تحدث انتكاسة مجددا»، مضيفا «الأمر يشبه كونك مريضا.. إذا خرجت من الفراش مبكرا وركضت قبل الأوان فأنت تخاطر بأن تتعرض لانتكاسة وتعاني من مضاعفات».
وفي السياق، قال ريتشارد برينان مدير الطوارئ في المكتب الإقليمي إن معظم بلدان الشرق الأوسط تشهد زيادة يومية مقلقة في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا لكن المنطقة لاتزال أمامها فرصة لاحتواء التفشي، مشيرا إلى أن نحو 78% من الإصابات في إيران فيما سجلت بقية البلدان الأخرى أقل من أربعة آلاف إصابة ومعظمها شهد أقل من ألف إصابة.
وفي سياق متصل، اعلنت منظمة الصحة العالمية في تقرير أصدرته أن العالم يحتاج الى قرابة ستة ملايين شخص إضافي يعملون في مجال التمريض.
وأشارت المنظمة في التقرير الذي شاركت فيه الحملة الدولية «نورسينغ ناو» والمجلس الدولي للممرضات، الى وجود نحو 28 مليون ممرض وممرضة محترفين ممارسين في العالم.
أوروبيا، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم 15 مليار يورو لمساعدة دول العالم الفقيرة على مكافحة وباء كوفيد-19.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لايين إن المبلغ سيستخدم لمساعدة الدول التي تعد أنظمة الرعاية الصحية فيها ضعيفة للتعامل مع تداعيات كوفيد-19 وسيساعدها على التعافي اقتصاديا على المدى البعيد.
وقد ارتفعت الحصيلة اليومية للوفيات الناجمة عن الفيروس مجددا في إسبانيا امس بعد أربعة أيام من الانخفاض، مع تسجيل 743 وفاة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 13798، لكن السلطات تعتبر أن الميل نحو الانخفاض مستمر.
وأعلنت ايطاليا تسجيل 604 حالات وفاة جديدة بـ «كورونا المستجد» فيما استمرت مؤشرات الإصابات اليومية بالفيروس بالتراجع كما انحسرت اعداد الحالات الحرجة في المستشفيات.
وفي ايران، انعقد مجلس الشورى (البرلمان) لأول مرة امس منذ أن أجبره تفشي فيروس كورونا المستجد على تعليق أعماله، فيما سجلت البلاد انخفاضا في عدد الإصابات الجديدة لليوم السابع على التوالي.
إلى ذلك، اعلن معهد بطرسبورغ لابحاث اللقاحات والأمصال أن اللقاح الذي يتم تطويره في روسيا حاليا أدرج على قائمة اللقاحات الواعدة لمنظمة الصحة العالمية