وسط مخاوف من سعي بعض الدول لتخفيف حدة اجراءاتها للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، مازال الوباء القاتل يحصد حياة الآلاف، حيث اودى بحياة أكثر من 110 آلاف شخص حول العالم اكثر من خُمسهم في الولايات المتحدة وحدها بعد أن اصبحت البلد الاكثر تضررا بالوباء من حيث عدد الوفيات والاصابات، ورصدت جامعة جونز هوبكنز الاميركية وفاة ما لا يقل عن 20608 أشخاص واصابة 530006 من أصل نحو مليون و800 الف اصابة على مستوى العالم.
وسجلت الصين بدورها عددا قياسيا من الإصابات بين قادمين من الخارج بلغ 97 إصابة «مستوردة» في أعلى حصيلة منذ أوائل مارس وبدء تسجيل هذه الإصابات.
أوروبيا، توفي اكثر من 75 ألف شخص بحسب حصيلة لـ «فرانس برس» وضعت استنادا إلى مصادر رسمية، بلغت حصة إيطاليا منها 19468 وفاة وإسبانيا 16972 وفاة وفرنسا 13832 وبريطانيا 9875.
وعلى صعيد الانتكاسات ايضا، عاودت حصيلة الوفيات اليومية في إسبانيا الارتفاع للمرة الأولى أمس بعد ثلاثة أيام، بينما تستعد بعض الشركات لاستئناف أعمالها بموجب تخفيف منتظر لإجراءات العزل العام المشددة في البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية تسجيل 619 وفاة خلال 24 ساعة بما رفع الإجمالي إلى 16972 وفاة، أما الحالات المؤكدة للإصابة بالمرض فقد زادت بنسبة 2.6% تقريبا إلى 166019 حالة.
وساهمت إجراءات العزل المشددة في خفض معدل الوفيات الذي وصل لذروته في أوائل أبريل. وعدد الوفيات المسجل السبت الماضي هو الأقل في 19 يوما كما انخفض عدد الحالات اليومية الجديدة للإصابة بنحو النصف مقارنة بالأسبوع الماضي.
وأمرت السلطات كل من يعملون في قطاعات غير ضرورية بالبقاء في منازلهم، لكن الحكومة تعتزم العودة اليوم لعمل بقيود أقل صرامة ظلت مفروضة حتى 27 مارس الماضي، مما يتيح لبعض الشركات والأعمال استئناف نشاطها.
وأثار ذلك مخاوف من عودة الوباء للانتشار بعد أن تسبب في وفيات احتلت بها إسبانيا المركز الثالث في العالم.
وقال أنتوني تريلا وهو خبير في الأوبئة ومستشار للحكومة من جامعة برشلونة يوم الخميس انه يتعين على السلطات تمديد فرض الإجراءات الصارمة.
لكن خوسيه لويس اسكريفا وزير الأمن الاجتماعي قال ان الإجراءات الأقل صرامة ستكون كافية الآن لمنع انتشار المرض.
وتعاني إسبانيا من تبعات ضخمة لانتشار المرض على اقتصادها ومن المؤشرات على ذلك فقدان 900 ألف وظيفة منذ منتصف مارس الماضي.
وقال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي جويندوس ان اعتماد إسبانيا على السياحة سيجعلها على الأرجح عرضة لركود اقتصادي أسوأ من باقي الدول الأوروبي.
وفي بريطانيا، تخطت عتبة الـ 10 آلاف وفاة جراء فيروس كورونا المستجد مع تسجيل 737 وفاة جديدة، واعلنت وزارة الصحة أمس أن وباء «كوفيد-19» تسبب بوفاة 10612 شخصا في المستشفى دون احتساب الوفيات في دور المسنين، وتأكدت إصابة 5288 شخصا إضافيا بالوباء ما يرفع إلى 84270 عدد المصابين بالفيروس في بريطانيا.
وفي المانيا، أعرب وزير الصحة الألماني ينس شبان عن تفاؤله بأن بلاده ستتجاوز بشكل جيد المرحلة الحالية لتفشي وباء كورونا.
وقال شبان لقناة البث المباشر لصحيفة «بيلد» الألمانية الشهيرة أمس «وصلنا إلى هذه المرحلة بشكل جيد معا.. إذا مر بنا عيد الفصح أيضا على هذا النحو، سنكون قد اجتزنا هذه الديناميكية الأولى (للفيروس) معا، وسيتعلق الأمر بعد ذلك بكيفية العودة تدريجيا».
وذكر الوزير الألماني شروطا ملموسة لعودة الاقتصاد إلى سابق عهده، حيث قال «إذا أظهرت لنا قطاعات محددة أنه يمكنها تنفيذ قواعد النظافة والرعاية الصحية والتباعد، سيمكن لها حينئذ البدء من جديد في العودة إلى مسار الحياة اليومية».