التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس بحضور طاقمهما التفاوضي لبحث تشكيل حكومة وحدة طارئة بعد أن منحهما الرئيس رؤوفين ريفلين مهلة إضافية قصيرة للغاية لإحراز تقدم.
وقال غانتس مخاطبا غريمه السياسي نتنياهو «لقد وصلنا إلى ساعة الحقيقة. إن الإسرائيليين يتوقعون منا أن نضع خلافاتنا جانبا وأن نعمل معا من أجلهم. التاريخ لن يغفر لنا إذا لم ننجح».
واضاف: «إما حكومة طوارئ أو انتخابات رابعة غير ضرورية للكنيست».
من جهته، قال نتنياهو لغانتس: «سنفعل كل شيء لدفع المسألة وإنهائها. سنبذل قصارى جهدنا للحفاظ على الوحدة التي تحتاجها البلاد هذه الأيام».
ويتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من قبل معارضيه بسعيه المستمر إلى إلغاء لوائح الاتهام والضغط من أجل إجراء انتخابات رابعة على أمل الحصول على أغلبية برلمانية في فرصة أخيرة يمكن أن تساعده في الحصول على الحصانة من المقاضاة.
وستمكن حكومة الوحدة إن شكلت، اسرائيل من ان تعمل بكامل طاقتها لأول مرة منذ ديسمبر 2018 وستكلف مهمة محاولة احتواء جائحة كوفيد -19. واجرى غانتس ونتنياهو محادثات سابقة حتى منتصف ليل امس الاول حيث الموعد النهائي الذي منحه الرئيس الإسرائيلي لبيني غانتس لمحاولة تشكيل الحكومة. وأصدر الجانبان بيانا مشتركا أشادا خلاله «بالتقدم الكبير» الذي أحرزه.
لكن غانتس ونتنياهو طلبا من ريفلين تمديد المهلة ليومين يضعان خلالها اللمسات الأخيرة على تفاصيل الاتفاق الموعود، ووافق ريفلين على ذلك بحيث تنتهي المهلة فجر الغد.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي نشرته القناة الثانية عشرة في التلفزيون الإسرائيلي أنه في ضوء الاوضاع الحالية، لو أجريت الانتخابات الان يحصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 40 مقعدا مقابل 19 فقط لحزب «ازرق-ابيض» الذي يترأسه بيني غانتس، وسيحصل معسكر اليمين الموالي لنتنياهو على 64 مقعدا مما سيمكنه من تشكيل حكومة يمينية متطرفة دون الحاجة لتحالفات مع احزب أخرى مثل: «اسرائيل بيتنا» بقيادة افيغدور ليبرمان.
ووفقا للاستطلاع ذاته، ستحصل القائمة العربية المشتركة على 15 مقعدا، وحزب شاس الديني المتطرف على 9 مقاعد، وحزب «يمينا» 8 مقاعد، و«يهودت هتوراه» 7 مقاعد، وحزب ليبرمان 7 مقاعد ايضا، فيما لن تتمكن احزاب اليسار، خاصة العمل وميرتس، من اجتياز نسبة الحسم اللازمة للتمثيل في الكنيست.