دول ترفع اجراءات الحجر، وأخرى تتريث، وثالثة تشدد اجراءات الطوارئ، وعداد فيروس كورونا المستجد يواصل الارتفاع إلى ما يزيد على مليونين وثمانين ألف إصابة، بينها حوالي 137500 وفاة، بحسب تعداد لفرانس برس
وطالب مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الدول التي ترغب في رفع القيود المفروضة لمكافحة فيروس (كوفيد ـ 19) القاتل بضرورة الوفاء بـ 6 شروط على الاقل لمنع أي ارتفاع آخر في حالات العدوى.
وحذر تيدروس، في خطابه الأسبوعي إلى الديبلوماسيين المقيمين في جنيف، من انه إذا «تم ذلك بسرعة كبيرة، فإننا نخاطر بانبعاث للفيروس قد يكون أسوأ من وضعنا الحالي».
ودعا أولا الحكومات لضمان السيطرة على انتشار الفيروس، وهذا يعني أن السلطات الصحية يجب أن تعرف أصل كل حالة منفردة ومجموعة حالات العدوى، علاوة على أنه يجب أن تكون النظم الصحية الوطنية قادرة أيضا على العثور على كل حالة جديدة واختبارها وعزلها ومعالجتها، ويجب تعقب جميع الاتصالات الاجتماعية الأخيرة لكل شخص مصاب.
بالإضافة إلى ذلك، شدد تيدروس على أن البلدان التي تريد تخفيف قيودها، يجب أن تقلل من مخاطر الإصابة في بؤر تفشي الفيروس الفتاك مثل المستشفيات ودور التمريض.
وكشرط رابع، قال تيدروس إنه يجب اتخاذ تدابير وقائية في أماكن العمل والمدارس والمواقع الأساسية الأخرى، كالابتعاد الجسدي والالتزام بقواعد وآداب النظافة، وربما كذلك قياس درجة الحرارة، وفقا للمبادئ التوجيهية الجديدة لمنظمة الصحة العالمية.
ثم يجب على البلدان أيضًا إدارة مخاطر استقبال حالات جديدة من الخارج، من خلال الكشف عن المسافرين المصابين، وعزل أولئك القادمين من البلدان التي يتفشى فيها «كوفيد ـ 19»
وأخيرا، يجب أن «تعمل المجتمعات بشكل كامل ومشاركتها وتمكينها من التكيف مع المعيار الجديد في التصرف بطرق تمنع حدوث إصابات جديدة».
وحذرت المنظمة الدولية أوروبا خصوصا، وبعد تسجيلها أكثر من 90 ألف وفاة، من أنها لا تزال «في عين العاصفة»، تعليقا على اعلان حكومات عدة عزمها تخفيف اجراءات العزل واخرى بدأت بذلك فعلا.
وقال مدير فرع أوروبا في المنظمة هانس كلوغي خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت انه على الرغم من «رصد مؤشرات مشجعة (..) فإن عدد الحالات المعلنة خلال الأيام العشرة الأخيرة في أوروبا تضاعف تقريبا ليقارب المليون».
وحضت المنظمة الأممية قادة الدول الأوروبية على «عدم التراخي».
غير أن سويسرا أعلنت أمس رفع اجراءات العزل بشكل «بطيء» و«تدريجي» اعتبارا من 27 الجاري بعد تباطؤ الوباء في البلاد التي تعدّ أكثر من ألف وفاة، وفرضت پولندا وضع الأقنعة الواقية في الأماكن العامة، فيما تعيد بعض المحلات التجارية فتح أبوابها في ليتوانيا.
وعاد حوالي نصف التلاميذ في الدنمارك إلى مدارسهم اول من امس بعد إغلاق استمر شهرا، كما أعادت النمسا فتح محالها التجارية الصغيرة غير الأساسية، وأعادت إيطاليا الدولة الثانية الأكثر تضررا في العالم وبلغ عدد الوفيات فيها 21 ألفا و645، فتح بعض هذه المحلات.
وفي إسبانيا، التي سجلت 19130 وفاة، استأنف قسم من العاملين عملهم في المصانع وورش العمل، لكن العمل عن بعد لايزال سائدا حيثما أمكن.
وبلغ العدد الكلي للمصابين في إسبانيا 182816 مقارنة مع 177633 إصابة أول من امس، وعزت الوزارة «زيادة عدد الاختبارات أدى لزيادة عدد الحالات».
وفي فرنسا، حيث توفي 17 ألفا و167 شخصا بالفيروس، تعد السلطات خطتها لرفع إجراءات العزل تدريجا اعتبارا من 11 مايو، بعدما قررت الاثنين تمديد قيودها.
وقبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خارطة طريقه لإعادة تشغيل الاقتصاد، أظهر إحصاء لـ «رويترز» أن وفيات «كوفيد ـ 19» القاتل في أميركا تجاوزت 31 ألف شخص، من أصل نحو 640 الف إصابة. وبدأ حكام ولايات كونيتيكت ومـــاريـــلاند ونيويورك وبنسلفانيا تأهيل الأميركيين بحذر لحياة ما بعد الفيروس، حيث يضع السكان كمامات مع خروجهم من العزل في الأسابيع المقبلة. وكان ترامب مهد لقراره بأن بلاده قد بلغت ذروة تفشي الفيروس، وأكد «سنعيد فتح الولايات، بعضها قبل الأخرى وبعض الولايات يمكن أن تفتح في الواقع قبل الأول من مايو». اقليميا، لاتزال ايران الاكثر تضررا في المنطقة، حيث ارتفع العدد الرسمي للوفيات إلى 4869 حالة، لكن تقريرا برلمانيا قال ان العدد الفعلي قد يكون أكبر بكثير، وحذر نائب وزير الصحة من أن العدوى قد تنتشر بدرجة أكبر في الخريف.
وقال كيانوش جهانبور المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية في بيان بثه التلفزيون الرسمي ان عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في إيران ارتفع بعد تسجيل 92 وفاة جديدة ليصل إلى 4869.
وأضاف أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالمرض وصل إلى 77995 حالة. لكن تقريرا أعده مركز أبحاث برلماني أشار إلى أن الحصيلة ربما تكون مثل الأرقام المعلنة من وزارة الصحة. نائب وزير الصحة إيراج حريرجي الناس للالتزام بالبقاء في منازلهم قائلا «نتوقع تصاعد تفشي الجائحة في الخريف».
ورغم أن تفشي فيروس كورونا في اليابان تحت السيطرة نسبيا، أعلن رئيس الوزراء توسيع نطاق حال الطوارئ ليشمل كل أرجاء الأرخبيل. وقال شينزو آبي، خلال اجتماع مع خبراء طبيين خصص لبحث انتشار الوباء، «المقاطعات التي يتوجب أن تطبق فيها حال الطوارئ ستتسع من سبع حاليا إلى كل المقاطعات». وتعزو السلطات ذلك، إلى ازدياد عدد الاصابات بشكل كبير منذ نهاية مارس، ما يهدد بإحداث اكتظاظ في المستشفيات، حيث تفيد آخر حصيلة يومية لوزارة الصحة عن حوالي 8600 إصابة من ضمنها 136 وفاة منذ بدء الأزمة الصحية.
واشنطن تحقق حول مسؤولية مختبر صيني في ووهان عن تفشي الفيروس
واشنطن - أ.ف.پ: أعلنت الولايات المتحدة فتح تحقيق لكشف مصدر فيروس كورونا المستجد من دون استبعاد أن يكون مختبر صيني في ووهان مصدر تفشيه الأمر الذي تسبب بجائحة كوفيد-19.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو «نجري تحقيقا مفصلا بكل ما لدينا من إمكانات حول كيفية تفشي هذا الفيروس، وانتقال العدوى في العالم والتسبب بهذه المأساة».
وأتت تصريحات بومبيو ردا على سؤال حول مقال في صحيفة واشنطن بوست يؤكد أن سفارة الولايات المتحدة في بكين كانت قد أخطرت وزارة الخارجية الأميركية، قبل عامين، عن تدابير وقائية غير كافية في مختبر في ووهان يعمل على دراسة فيروسات كورونا لدى الخفافيش.
وسئل بومبيو عن معلومات لشبكة «فوكس نيوز» تفيد بأن «مصادر عدة» تعتبر أن فيروس كورونا الحالي، الذي ظهر لأول مرة في ووهان نفسها، مصدره هذا المختبر بالذات، وإن كان فيروسا طبيعيا غير مركب من قبل الصينيين، قد يكون «تسرب» لا إراديا بل جراء اتباع تدابير وقائية غير سليمة. ولم ينف بومبيو أيا من هاتين الروايتين.
الوباء يهدد بتفجر الاضطرابات في الشرق الأوسط
عواصم - وكالات: حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس، من ان تفشي فيروس كورونا المستجد في الشرق الأوسط قد يهدد بتدمير حياة ملايين الأشخاص ممن يعانون الفقر بالفعل في مناطق الصراعات وقد يفجر اضطرابات اجتماعية واقتصادية.
وأضافت اللجنة أن حظر التجول وإجراءات العزل المفروضة في إطار تدابير الحفاظ على الصحة العامة لكبح انتشار الفيروس تجعل من الصعب وربما المستحيل على الكثيرين توفير سبل العيش لأسرهم.
وحثت اللجنة، ومقرها جنيف، في بيان لها السلطات في المنطقة المضطربة على الاستعداد «لتداعيات ربما تكون مدمرة» و«زلزال اجتماعي واقتصادي».
وقال فابريزيو كاربوني مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى «يواجه الشرق الأوسط اليوم تهديدا مزدوجا يتمثل في احتمال تفشي الفيروس على نطاق واسع في مناطق الصراع، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الوشيكة. وقد يكون للأزمتين تداعيات إنسانية بالغة».
وقال وفق «رويترز» إن تداعيات الجائحة قد تكون أصعب من المرض نفسه. وأضاف متحدثا في مقر اللجنة الذي بدا خاليا تقريبا «إلى جانب الصراعات وإلى جانب العنف سيتعين عليهم التعامل مع التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة. وهذا أمر مخيف في الحقيقة».
وقالت اللجنة إن الملايين في الشرق الأوسط يعانون بالفعل من نقص في الرعاية الطبية والغذاء والماء والكهرباء في الدول المنكوبة بالصراعات والتي تضررت فيها البنية التحتية وارتفعت الأسعار. وهناك ملايين السوريين النازحين داخل بلادهم واللاجئين في لبنان وتركيا والأردن المعرضين للخطر بشكل خاص وكذلك سكان اليمن.