حذرت منظمة الصحة العالمية من ضياع المكاسب التي تحققت في مجال التطعيم ضد الامراض الوبائية الأخرى، في حال انشغال الخدمات الصحية بمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد - «كوفيد- 19».
وأضافت المنظمة في بيان بمناسبة (الأسبوع العالمي للتحصين) أمس ان إغفال عمليات التطعيم ضد مختلف الأمراض قد يتسبب في عودة ظهور أمراض يمكن الوقاية منها بلقاحات مأمونة وفعالة.
وأوضحت ان تعطل خدمات التمنيع في أثناء حالات الطوارئ حتى وإن كان ذلك لفترات قصيرة يزيد من خطر حدوث تفشي امراض يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل الحصبة وشلل الأطفال.
وأشارت الى عودة مرض الحصبة الفتاك الى الكونغو العام الماضي فأودت بحياة أكثر من 6000 شخص بينما كان البلد يواجه فيروس «إيبولا».
ونقل البيان عن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس تحذيره من «عدم المجازفة بخسارة المعركة التي نخوضها من أجل حماية الجميع في كل مكان ضد الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات ذلك لأن هذه الأمراض ستظهر من جديد إذا توقفنا عن التطعيم».
في هذه الأثناء، تتواصل المعركة الديبلوماسية بين الصين والغرب، حيث دافع السفير الصيني لدى لندن على موقف تحرك بلاده منذ بداية الازمة.
وقال السفير ليو تشياو مينغ «سمعت الكثير من هذه التكهنات، هذه المعلومات المضللة عن تكتم الصين، عن إخفاء الصين لشيء ما - هذا غير حقيقي»، وأضاف «الحكومة الصينية تعاملت بشفافية وكانت سريعة جدا في مشاركة البيانات».
وتابع «بعض الدول الأخرى - بعض المحاكم المحلية قاضت الصين - هذا أمر غريب»، وقال «بعض الناس، بعض الساسة يريدون القيام بدور شرطي العالم. هذا ليس زمن ديبلوماسية التهديد. هذا ليس الزمن الذي كانت الصين فيه شبه محتلة وشبه إقطاعية».
وتابع السفير «هؤلاء الأشخاص مازالوا يعيشون في الزمن الغابر - يعتقدون أن بإمكانهم التنمر على الصين - الصين ليست عدوا للولايات المتحدة. إذا اعتبروا الصين عدوا فإنهم يصوبون على الهدف الخطأ».
وفي السياق، اعلنت الصين أنها ستدفع لها 30 مليون دولار (28 مليون يورو) إضافية لمنظمة الصحة، لمساندتها في الحد من انتشار الوباء، وذلك بعد تعليق الولايات المتحدة مساهمتها المالية للمنظمة.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ «إن الصين قررت دفع ثلاثين مليون دولار (28 مليون يورو) إضافية نقدا لمنظمة الصحة العالمية».
من جهة اخرى، أغلقت الصين مدينة هاربين بأكملها لوقف تفش جديد لفيروس كورونا وقالت السلطات إنه بسبب طالب قدم من ولاية نيويورك الأميركية، وفق ما نقلت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية.
وأصيب أكثر من 70 شخصا بالفيروس فيما بدأ فحص 4000 حالة محتملة في المدينة التي يبلغ تعداد سكانها عشرة ملايين نسمة.
وحظر المسؤولون التجمعات وأمروا المجتمعات المحلية بمراقبة الزوار والمركبات غير المحلية في المدينة. وتم تركيب نقاط تفتيش في المطار ومحطات القطار، لفحص القادمين من أماكن أخرى.
وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي أعلنت فيه الصين أمس أنه لم يبق سوى مريضان في حالة حرجة في ووهان، المركز السابق للوباء.
ويتعين على أي شخص في الحجر الصحي المنزلي اجتياز اختبارين للحمض النووي يكشفان عن الفيروس واختبار مضاد للجسم يظهر ما إذا كان الشخص قد أصيب بالفيروس في الماضي.