دعت الأمم المتحدة إلى التعبئة العامة لتسريع إنتاج لقاح يتوافر للجميع، معتبرة انها الوسيلة الوحيدة لتطويق الجائحة التي سببها فيروس كورونا المستجد، بينما ناهزت حصيلة الوفيات التي سببها الفيروس الـ 200 ألف.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس إن دحر الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 195 ألف شخص في العالم يتطلب «أكبر جهد في الصحة العامة في التاريخ».
وقدمت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة الدولية التابعة لها مبادرة «تاريخية» لإنتاج علاجات للوباء الذي سببه «كوفيد 19».
وبدأ السباق بين المختبرات لإيجاد العقار المناسب، إذ تجري 6 تجارب سريرية خصوصا في بريطانيا وألمانيا.
لكن غوتيريس قال إن الرهان يتعلق بالتوصل إلى لقاح وعلاج «بسعر معقول وآمنين وفعالين» ومتوافرين «للجميع وفي كل مكان»، محذرا من حل يستثني الفقراء.
وتجري هذه المبادرة بمشاركة العديد من دول أوروبا، القارة الأكثر تضررا التي سجلت فيها 119 ألف وفاة. لكن لم تنضم أي من الصين منشأ الفيروس، ولا الولايات المتحدة إلى عرض هذا المشروع.
وكما في الولايات المتحدة ودول أخرى في العالم، تخفف بعض البلدان الأوروبية قيودها بينما تستعد أخرى مثل فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والتشيك لذلك مع تباطؤ انتشار الوباء، ومنعا للمزيد من التدهور الاقتصادي.
في هذه الأثناء، تستمر الحرب الديبلوماسية بين الصين المتهمة بالتكتم على خطورة الوباء وبين الغرب، حيث قالت 4 مصادر ومراسلات ديبلوماسية راجعتها «رويترز» إن الصين سعت لمنع تقرير للاتحاد الأوروبي يقول إن بكين نشرت معلومات مغلوطة عن تفشي كورونا.
ونشر التقرير في نهاية الأمر مع إعادة ترتيب أو حذف بعض الانتقادات للحكومة الصينية في علامة على عملية التوازن التي تسعى بروكسل لتحقيقها مع تأثير تفشي فيروس كورونا على العلاقات الدولية.
ونقلت «رويترز» عن المصادر الأربعة إنه كان من المقرر نشر هذا التقرير مبدئيا في 21 أبريل ولكن تم تأجيله بعد اطلاع المسؤولين الصينيين على تقرير لصحيفة بوليتيكو استعرض بشكل مسبق نتائجه، حيث اتصل يانغ شياو قوانغ المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الصينية، بالمسؤولين الأوروبيين في بكين في اليوم نفسه كي يبلغهم بأنه «إذا كان التقرير كما هو موصوف، وسينشر اليوم سيكون أمرا سيئا جدا بالنسبة للتعاون».
وأضاف أن نشر التقرير سيجعل بكين «غاضبة جدا» واتهم المسؤولين الأوروبيين بمحاولة إرضاء «أحد آخر» وهو شيء فهم ديبلوماسيو الاتحاد الأوروبي بأنه إشارة لواشنطن.
وقالت المصادر الأربعة إن التقرير أجل نتيجة لذلك وأظهرت مقارنة بين نسخة داخلية للتقرير حصلت عليها «رويترز» والنسخة النهائية التي نشرت في ساعة متأخرة من أمس الأول وجود عدة اختلافات.
إلى ذلك، أثارت دعوة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة، لمعالجة المرضى بحقنهم بمواد «معقمة»، جدلا علميا واسعا وسخرية، أجبرته على التراجع بعد ان شعر باستياء كبير على ما يبدو، ليقول إنه كان يتحدث «بسخرية». وفي مساء الجمعة، اكتفى بعقد مؤتمر صحافي مقتضب حول الوباء، وغادر المكان بدون الرد على أي سؤال.
وعلى صعيد الأرقام، لفت تراجع عدد الوفيات في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، حيث سجلت 1258 وفاة إضافية فقط خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية هي الأدنى منذ نحو 3 أسابيع، حسب جامعة جونز هوبكنز.
وبذلك ارتفع إلى 51017 العدد الإجمالي للوفيات في الولايات المتحدة. غير أنه سيتعين أن يبقى الانخفاض على هذا النحو خلال الأيام المقبلة للتأكيد من وجود تحسن فعلي في البلاد.
عالميا، أفادت البيانات الصادرة عن الجامعة، بتسجيل أكثر من 82 ألف إصابة في يوم واحد أمس، ارتفاعا من نحو 80.3 ألف حالة في اليوم السابق.
وأضافت الجامعة، التي تعتبر مرجعا في تتبع مستجدات كورونا في العالم، أن إجمالي الوفيات بلغ 195920، في حين تماثل للشفاء 781382 مريضا.
وشخصت أكثر من مليونين و800 ألف إصابة رسميا في 193 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء. وتبقى الولايات المتحدة في صدارة الدول الأكثر إصابة بالوباء مع 890.5 ألف حالة، تليها إسبانيا بـ 219.8 ألفا، وإيطاليا 193 ألفا.