رفضت الولايات المتحدة الأميركية إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر نقل السلطة في البلاد وإسقاط اتفاق الصخيرات السياسي.
وجاء في بيان للسفارة الأميركية لدى طرابلس بعد ساعات من إعلان حفتر، أن الولايات المتحدة تعرب عن أسفها لما وصفته بـ «اقتراح حفتر».
وشددت على أن «التغييرات في الهيكل السياسي الليبي لا يمكن فرضها من خلال إعلان أحادي الجانب».
كذلك أعلن مصدر في وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو فوجئت من إعلان حفتر، مشددا على عدم وجود حل عسكري للنزاع.
وأضاف المصدر: «هذا أمر مدهش. هناك قرارات القمة في برلين، والأمر الرئيس، قرار مجلس الأمن رقم 2510، الذي يجب تنفيذه أولا وقبل كل شيء من قبل الليبيين أنفسهم بمساعدة المجتمع الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة».
واختتم المصدر تصريحه بالقول: «نحن نقف مع استمرار الحوار الشامل بين الأطراف في إطار العملية السياسية، فلا يوجد حل عسكري للصراع».
من جهته، اعتبر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا ما جاء في كلمة حفتر أمس الأول «هوسا بالسلطة بلغ مداه، وحمقا بلغ منتهاه»،
وقال في بيان أمس «في مسرحية هزلية يعلن المتمرد عن انقلاب جديد يضاف
لسلسلة انقلاباته التي بدأت منذ سنوات». وأضاف البيان أن الخطورة لم تكن مفاجئة بل متوقعة «ليغطي بها على الهزيمة التي لحقت بميليشياته، وفشل مشروعه الاستبدادي للاستحواذ على السلطة».
وفي إشارة لمجلس النواب في طبرق ورئيسه «عقيلة صالح»، قال المجلس في بيانه إن حفتر: «انقلب حتى على الأجسام السياسية الموازية التي تدعمه والتي في يوم ما عينته».
ووجه المجلس نداء لجميع أعضاء مجلس النواب للالتحاق بزملائهم في طرابلس، من أجل بدء حوار شامل واستمرار المسار الديموقراطي وصولا إلى حل شامل ودائم عبر صناديق الاقتراع، وفق النص.
وكان المشير خليفة حفتر قد ألقى كلمة متلفزة أمس الأول أعلن فيها قبوله ما أسماه «تفويض الليبيين له في قيادة البلاد وإسقاط الاتفاق السياسي الليبي» الذي وقع في ديسمبر 2015 بمدينة الصخيرات المغربية بين عدة فرقاء ليبيين بعد حرب امتدت بينهم عامي 2014 و2015 في شرق البلاد وغربها.
ونتج عن الاتفاق السياسي 3 أجسام سياسية، هي: المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس النواب «البرلمان»، والمجلس الأعلى للدولة «الاستشاري».