كشفت دول أوروبية عدة عن خطط تدريجية وقابلة للعودة عنها بهدف إعادة تنشيط الاقتصاد لكن من دون المخاطرة بموجة جديدة من وباء كورونا الذي لا يزال يضرب العالم صحياً واقتصادياً.
ودفعت الحاجة إلى الحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية دولاً عديدة إلى طرح خطط تدريجية وقابلة للعكس لإعادة تنشيط الحياة الاجتماعية والنشاط الاقتصادي.
لكن السماح للأطفال من جديد بالخروج كما في إسبانيا، والعودة إلى المدرسة كما في فرنسا يثير مخاوف.
في فرنسا، قدم رئيس الوزراء ادوار فيليب الثلاثاء خارطة طريق لإعادة تشغيل البلاد تدريجيا اعتبارا من 11مايو، محذراً من أن "علينا التعايش مع الفيروس".
وتشمل هذه الخطة إجراء فحوص واسعة وإعادة فتح المدارس تدريجيا وإعادة فتح المحلات التجارية (لكن بدون المقاهي والمطاعم) وفرض ارتداء أقنعة واقية في وسائل النقل العام.
لكن رئيس الوزراء الفرنسي أكد أيضاً أنه "ما لم تكن المؤشرات متوافرة، لن نبدأ الخروج من العزل في 11 مايو".
في ألمانيا، أصبح ارتداء القناع الواقي إلزاميا اعتبارا من الأربعاء في برلين في المحلات التجارية، بعد فرضها مسبقاً وضع كمامات في وسائل النقل العام.
غير أن السلطات الألمانية دعت السكان إلى التزام الحذر في مواجهة الوباء، فللمرة الأولى منذ منتصف ابريل، ارتفع معدل نقل العدوى من جديد إلى 1,0 والذي يعني أن كل مريض ينقل العدوى إلى شخص واحد آخر.
في إسبانيا حيث سمح للأطفال الخروج من جديد اعتباراً من الأحد، تقضي خارطة الطريق التي أقرتها الحكومة برفع العزل اعتبارا من 9 مايو على "مراحل" تستمر حتى "أواخر يونيو"، استناداً إلى مسار تطور الوباء. لكن المدارس تبقى مغلقة حتى سبتمبر.
لن تفتح المدارس في إيطاليا أيضاً قبل سبتمبر. وتفرض إيطاليا، البلد الأكثر تضرراً في أوروبا من الوباء، ترتيبات حازمة لبدء الخروج من العزل اعتباراً من 4 مايو، فالتجمعات ستبقى ممنوعة، والتنقل بين المناطق كذلك، وسيكون ارتداء القناع إلزامياً في وسائل النقل العام.