نفذ تنظيم «داعش» الإرهابي سلسلة هجمات دموية في أقضية تكريت وسامراء وبلد بمحافظة صلاح الدين العراقية اسفرت عن مقتل وإصابة العشرات بينهم عناصر من الشرطة والحشد الشعبي.
وأفاد مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين بمقتل 12 عنصرا من الحشد في هجوم على نقطة لهم جنوبي تكريت، وقال العقيد محمد خليل البازي من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين لـ (د.ب.أ) بأن «المسلحين فروا بعد تنفيذ العملية إلى جهة مجهولة فيما توجهت قوات من الجيش والشرطة الى محل الحادث وطوقت المنطقة بحثا عن الفاعلين».
وأعلنت خلية الإعلام الأمني في بيان مقتل عشرة مقاتلين باستهداف إرهابي في محافظة صلاح الدين شمال العاصمة.
وأوضح البيان أن ستة مقاتلين قتلوا بإطلاق نار مباشر من قبل عناصر عصابات داعش الإرهابية استهدف خلاله نقطة تابعة للواء 35 بالحشد الشعبي في منطقة مكيشيفة ضمن قاطع عمليات صلاح الدين.
وأضاف أنه أثناء توجه قوة من مقر اللواء ذاته لغرض التعزيز انفجرت عبوة ناسفة على هذه القوة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة وجرح أربعة آخرين، إضافة إلى مقتل عنصر آخر بإطلاق نار استهدف قوة تابعة للواء 41 بالحشد الشعبي في قرية تل الذهب في سامراء.
وعزا ضابط من غرفة العمليات في قيادة شرطة محافظة صلاح الدين طلب عدم ذكر اسمه أسباب الهجمات إلى تهاون القوات الأمنية وركونها إلى الراحة دون التحسب من الهجمات، وكذلك إلى ضعف التنسيق مع القوات الأميركية التي تزود العراق بمعظم المعلومات عن نشاط التنظيم الإرهابي.
وقال المصدر، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المؤشر الأكبر على تهاون القوات الأمنية، هو ارتفاع عدد الضحايا بين صفوفها لاعتقاد منتسبيها بزوال الخطر الذي يهدد المنطقة بشكل عام.
وأوضح أن تعزيزات عسكرية بغطاء جوي من المروحيات والمقاتلات قد نقلت فورا الى مناطق الهجمات لمواجهة تطورات الموقف، مشيرا إلى أن المنفذين اختاروا مناطق إما ذات امتداد صحراوي كما في ناحية دجلة، أو غزير الغطاء النباتي مثل منطقتي تل الذهب ببلد ومطيبيجه في سامراء الامر الذي يصعب مهمة القوات الأمنية ويسهل هروب المهاجمين إلى مناطق انطلاقهم وأوكارهم.
من جهته، تعهد رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي بملاحقة عناصر تنظيم داعش الذين استهدفوا ميليشيات الحشد الشعبي جنوبي محافظة صلاح الدين.
وقال الكاظمي، في بيان صحافي: سنلاحق زمر الإرهاب أينما فروا وستكون نهايتهم قريبة على يد أبناء العراق من أبطال قواتنا المسلحة وحشدنا الباسل.
وأضاف أن العملية التي نفذتها زمر الإرهاب الإجرامية تمثل محاولة يائسة لاستثمار حالة التناحر السياسي، التي تعرقل تشكيل الحكومة للقيام بواجبها الوطني في حماية أمن المواطنين وملاحقة الإرهاب على امتداد الوطن.
ودعا رئيس الوزراء المكلف إلى المزيد من المسؤولية في تعاطي القوى السياسية المختلفة مع ملف تشكيل الحكومة بعيدا عن روح الاستئثار والتحاصص، التي ثبت أنها لا تؤسس للاستقرار السياسي والأمني الناجز.
وكان العراق أعلن «النصر» على تنظيم داعش نهاية العام 2017، لكن فلول التنظيم الإرهابي مازالت قادرة على شن هجمات على القوات الأمنية في مناطق نائية في شمال البلاد وغربها.