بدأت المحكمة العليا الإسرائيلية امس النظر في مدى قانونية تشكيل حكومة الطوارئ بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، وما إذا كان يمكن لنتنياهو ترأس هذه الحكومة بالرغم من توجيه تهم إليه بالفساد.
وقدمت 8 شكاوى إلى القضاء إحداها من حزب «يش عتيد» (يوجد مستقبل) الذي كان مشاركا في تحالف «أزرق أبيض» بزعامة غانتس قبل أن يعقد تفاهما مع نتنياهو، معتبرا أن بعض بنود الاتفاق على حكومة الطوارئ تنتهك القوانين الأساسية الإسرائيلية التي تقوم مقام الدستور.
وتنظر المحكمة العليا في هذه الشكاوى قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة المحددة حتى الخميس المقبل لتشكيل حكومة بموجب هذا الاتفاق.
وتظاهر أكثر من ألف شخص مساء امس الاول في تل أبيب احتجاجا على اتفاق تشكيل الحكومة بين بنيامين نتنياهو وغانتس، ورفع متظاهرون لافتات كتبوا عليها «36 وزيرا، ألا تشعرون بالخجل؟»، ورفعوا أعلاما سوداء في تحذير الى «موت الديموقراطية في إسرائيل».
وينص الاتفاق على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة خلال الأشهر الـ 18 الأولى من الولاية، يعقبه بعد ذلك غانتس للأشهر الـ 18 المتبقية، وسيتم تقاسم المناصب الوزارية بالتساوي بين الطرفين.
ووجهت إلى نتنياهو (70 عاما)، صاحب أطول فترة في رئاسة الوزراء في تاريخ إسرائيل، تهم الفساد واختلاس أموال وخيانة الثقة في 3 قضايا، وإن كان ينفيها كلها. وكان مقررا أن تبدأ محاكمته في منتصف مارس الماضي غير أنها أرجئت إلى منتصف الشهر الجاري في ظل التدابير المتخذة لمكافحة فيروس كورونا المستجد.
وإن كان توجيه تهم جنائية لرئيس وزراء في إسرائيل يمنعه من البقاء في منصبه، فماذا عن رئيس وزراء مكلف يستعد لقيادة الحكومة الجديدة؟ يرد مقدمو الشكاوى بشكل قاطع على هذا السؤال، مؤكدين أن القانون الإسرائيلي لا يسمح بذلك.
ويرى حزب الليكود بزعامة نتنياهو ألا شيء في القانون يمنع تكليف سياسي منتخب وجهت إليه تهمة، بتشكيل الحكومة. ورأى المدعي العام أفيخاي ماندلبليت الذي وجه بنفسه تهمة الفساد إلى نتنياهو أنه «ليس هناك في هذه المسألة ما يستوجب تدخل القضاء» ما يعني أن بإمكان نتنياهو قيادة الحكومة المقبلة بالرغم من التهم التي تحوم حوله.
وحذر وزير الطاقة يوفال شتاينيتز بأنه في حال رأت المحكمة العليا أنه لا يمكن لنتنياهو تولي رئاسة الحكومة، «فسيشكل ذلك زلزالا وهجوما غير مسبوق على الديموقراطية».