عاد تلاميذ مدينة ووهان الصينية، مصدر فيروس كورونا المستجد، إلى صفوفهم اليوم الأربعاء، التي دخلوها مرتدين أقنعة وقائية، وبعد عبورهم واحداً تلو الآخر أمام ماسحات حرارية لقياس حرارة الجسم.
وللمرة الأولى منذ أغلقت مدينتهم كاملةً في يناير، استأنف طلاب المرحلة النهائية في 121 مؤسسةًَ الدروس أمام الألواح الخشبية والشاشات الرقمية.
وكتب أحد المستخدمين على موقع «ويبو» الصيني للتواصل الاجتماعي، الذي يشبه موقع «تويتر» العالمي «المدرسة فتحت أخيراً!».
وتابع «هذه المرة الأولى التي أشعر فيها بالسعادة للعودة إلى المدرسة، رغم أن عليّ الخضوع للامتحان الشهري في الثامن» من مايو.
وجلس الأولاد على مقاعد فردية يفصل بين كل منها متراً، ينظرون إلى معلميهم في الواقع للمرة الأولى منذ أشهر تلقوا فيها دروسهم عن بعد.
وتشكل العودة إلى المدارس الأربعاء آخر خطوات العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية في ووهان ومقاطعة هوباي.
وأغلقت المدينة التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد أواخر العام الماضي وتمدد منها إلى العالم، لمدة 76 يوماً، ولم تستعد نشاطها حتى الشهر الماضي.
وشمل إجراء العودة إلى المدرسة فقط الطلاب الأكبر سناً في المرحلة النهائية المهنية والثانوية، إذ عليهم الاستعداد لامتحان حاسم يقرر مصير دخولهم إلى الجامعة.
ولم تحدد السلطات مواعيد عودة تلاميذ المراحل الأخرى إلى صفوفهم، لكن بعض البلدات سمحت لهم باستئناف الدراسة.
وتعود أبرز مدن الصين إلى الحياة الطبيعية بشكل تدريجي، بعد أشهر من القيود الصارمة وإغلاق قطاعات كبيرة من الاقتصاد بهدف السيطرة على تفشي الفيروس.
وفي الأشهر الأخيرة، تراجع عدد الإصابات في البلاد، ولم تسجل أي حالة جديدة في مقاطعة هوباي منذ نحو شهر.
وافتتحت الصين الشهر بعطلة من خمسة أيام، سجلت إجراء 115 مليون رحلة داخلية، خصوصاً إلى الأماكن السياحية التي بدأت فتح أبوابها، رغم تحديدها لعدد من يسمح لهم الدخول.
مع ذلك، لا يزال ممنوعاً على العديد من الأجانب دخول البلاد، إذ تعمل الصين على احتواء الإصابات المستوردة من الخارج.
وعلى الصينيين العائدين إلى بلدهم من الخارج أن يخضعوا لحجر صحي لمدة 14 يوماً.