تتقدم دول كثيرة بحذر في اتجاه رفع الحجر عن مواطنيها وسط مخاوف من حصول موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، فيما تجاوز عدد المصابين حول العالم حاجز 4 ملايين، بحسب موقع «وورلد ميتر» المتخصص برصد آخر الإحصاءات حول الفيروس، وتخطت الحصيلة العالمية للوفيات الـ 270 ألف وفاة. وتأتي الولايات المتحدة الأولى عالميا من حيث عدد الإصابات بمليون و317 ألفا و852، تليها إسبانيا بـ 260 ألفا و117، ثم إيطاليا بـ 217 ألفا و185. وجاءت بريطانيا رابعا بـ 211 ألفا و364، ثم روسيا بـ 187 ألفا و859، تتبعها فرنسا بـ 176 ألفا و79. وحلت في المرتبة السابعة ألمانيا بـ 170 ألفا و88، تليها البرازيل بـ 141 ألفا و88، ثم تركيا بـ 135 ألفا و569، وإيران بـ 104 آلاف و691. وتوفي جراء الفيروس 275 ألفا و423 حول العالم، في حين تعافى منه مليون و375 ألفا و748.
ولا يجمع العالم على موقف موحد حيال مواجهة جائحة كوفيد-19، وهو ما تجلى في تغيير الولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة موقفها وعرقلتها التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بـ «وقف الأعمال العدائية» و«هدنة إنسانية لمدة 90 يوما» في النزاعات الجارية لتسهيل إيصال المساعدات إلى السكان الأكثر معاناة.
وبدا أن النص الذي قدمته تونس وفرنسا كان يحظى بالإجماع بعدما أعطت الديبلوماسية الأميركية موافقتها عليه نهاية الاسبوع الماضي، غير أنها عادت وأبلغت امس الاول، أنه «لا يمكنها دعم مشروع القرار».
هذا وتجد الولايات المتحدة نفسها في عزلة ديبلوماسية نتيجة الأزمة الصحية، وكذلك رئيسها دونالد ترامب الذي يؤكد أن الفيروس مصدره مختبر في ووهان، بؤرة المرض الأولى في الصين. غير أن جهاز الاستخبارات الألماني وصف في تقرير سري هذه التفسيرات بأنها محاولة من ترامب لـ «تحويل الانتباه عن الأخطاء التي ارتكبها وتوجيه غضب الأميركيين ضد الصين»، بحسب ما نقلت مجلة «دير شبيغل» على موقعها الإلكتروني مستشهدة بمذكرة موجهة إلى وزيرة الدفاع أنيغريت كرامب كارنباور.
وفي السباق الى ايجاد علاج للفيروس القاتل، أشارت نتائج تجربة صغيرة جرت في هونغ كونغ إلى أن توليفة من 3 عقاقير مضادة للفيروسات ساعدت في تخفيف الأعراض لدى المصابين بحالات بين خفيفة إلى معتدلة من مرض كوفيد-19، وقللت بسرعة تركيز الفيروس في أجسامهم. وقارنت تلك التجربة التي شملت 12 مريضا بين من تم إعطاؤهم الدواء المركب من دواء لوبينافير/ ريتونافير الذي يستخدم في علاج مرض نقص المناعة المكتسبة، ودواء ريبافيرين المستخدم في علاج التهاب الكبد الوبائي، ودواء إنترفيرون بيتا المستخدم في علاج التصلب المتعدد، ومجموعة تحكم تم إعطاؤها دواء نقص المناعة المكتسبة فقط. وأظهرت نتائج الدارسة التي نشرت في دورية لانسيت الطبية، أن الأشخاص الذين حصلوا على الدواء المركب وصلوا إلى نقطة عدم اكتشاف الفيروس في أجسامهم قبل المشاركين في مجموعة التحكم بـ 5 أيام، أي بواقع سبعة أيام مقابل 12 يوما.