خضعت المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لفحص كشف إصابتها بفيروس كورونا المستجد، وفق ما أوردت وسائل إعلام ومصادر رسمية، في ثاني إصابة تسجل في البيت الأبيض خلال ايام قليلة، فيما يواصل الرئيس دونالد ترامب المشاركة في مناسبات رسمية دون وضع كمامة.
وكتبت كايتي ميلر في تغريدة مساء «إنني بخير ومتلهفة لاستئناف عملي من أجل الشعب الأميركي». والمتحدثة هي زوجة ستيفن ميلر، أحد المستشارين المقربين من الرئيس ومهندس سياسته المعادية للهجرة.
وكان مسؤول أميركي كبير صرح لصحافيين بأن موظفة في فريق نائب الرئيس مصابة بالفيروس، من دون أن يذكر اسمها. وبعد ذلك، أشار ترامب خلال مؤتمر أمام نواب جمهوريين إلى موظفة تدعى كايتي، موضحا أنها تعمل «في العلاقات مع الصحافة».
وأكدت هذه التفاصيل معلومات أوردتها عدة وسائل إعلامية أميركية بأن الموظفة هي كايتي ميلر التي كانت حاضرة في اليوم السابق خلال حفل شارك فيه دونالد ترامب برفقة السيدة الأولى ميلانيا، إضافة إلى زوجة مايك بنس.
وكان من المفترض أن يرافق 6 أشخاص قد يكونون احتكوا بكايتي ميلر، نائب الرئيس في رحلة إلى دي موين في ولاية أيوا على متن «إير فورس 2»، فاضطروا إلى الخروج من هذه الطائرة قبل إقلاعها من قاعدة أندروز العسكرية بضاحية واشنطن.
وهذه ثاني إصابة بفيروس كورونا المستجد في البيت الأبيض، بعدما تبينت إصابة عسكري من البحرية يعمل ضمن وحدة مشاركة في موكب ترامب.
وتسجل الإصابتان في وقت يدعو ترامب إلى الإسراع في إعادة فتح الاقتصاد المتضرر بشدة بفعل تدابير الحجر والإغلاق والتباعد الاجتماعي.
وأكد ترامب وبنس اللذان يخضعان يوميا لفحوص لكشف الفيروس، أنهما غير مصابين.
وصرحت المتحدثة باسم الرئاسة كايلي ماكيناني إنه ليس هناك أي احتمال بتسجيل إصابة في البيت الأبيض. وقالت: «بوسعي أن أقول لكم إننا نأخذ كل التدابير الضرورية لحماية الرئيس».
وانتقد ترامب لرفضه وضع كمامة في ظهوره العلني المتكرر بالرغم من توصيات خبرائه الصحيين. ولم يشاهد سوى قلة من الأشخاص من محيطه يضعون كمامات.
وخلال حفل أقيم في الذكرى الـ 75 لانتهاء الحرب العالمية الثانية، التقى الرئيس الجمهوري مقاتلين أميركيين قدامى تتراوح أعمارهم بين 96 عاما و100 عام.
ولم يكن لا الرئيس البالغ من العمر 73 عاما ولا أي من المحاربين القدامى يضع كمامة فيما كانوا جالسين تفصل بينهم أمتار قليلة، وجميعهم في الشريحة العمرية المعرضة للخطر.
وعلق ترامب متحدثا لصحافيين «كنت بعيدا جدا وكانت الريح قوية إلى حد استبعد أن يكون من الممكن للوباء أن يصل إليهم».
ويبرر الرئيس الأميركي رفضه ارتداء الكمامة بأنه سيبدو «سخيفا» في حال ارتداها.
وبحسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس، عن مسؤولين مقربين من حملة الرئيس الأميركي، فإن ترامب يعتقد أن ارتدائه للكمامة الطبية، سيكون بمنزلة «رسالة خاطئة» وأن تركيزه سيكون على الجانب الصحي بدلا من التركيز على إعادة فتح الاقتصاد الوطني، الذي يعتقد مساعدوه أنه مفتاح فرص إعادة انتخابه.