أجرت روسيا أمس احتفالا منقوصا بمرور 75 عاما على انتصار القوات السوفييتية على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية بسبب تفشي ڤيروس كورونا المستجد حيث تقدمت روسيا لتصبح واحدة من أكثر الدول الموبوءة على مستوى العالم. فقد سجلت أمس ولليوم السابع على التوالي أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة، ليصل المجموع إلى ما يقرب من 200 ألف إصابة.
وقالت السلطات إن عدد الإصابات في أكبر دولة في العالم بلغ 198 ألفا و676 إصابة مثبتة، بما في ذلك 10817 إصابة سجلت خلال 24 ساعة.
ولا تعزو السلطات الروسية الزيادة في عدد الإصابات الأسبوع الماضي إلى تسارع تفشي المرض وإنما إلى ازدياد عدد اختبارات الكشف عن الڤيروس التي بلغت 5.2 ملايين اختبار وفقا لأرقام أمس.
ووصف بوتين عيد النصر باليوم «المقدس» للروس ولكنه قال إن أي فعالية عامة ضخمة تعتبر خطيرة جدا خلال الجائحة.
واقتصر الاحتفال على كلمة تلفزيونية مقتضبة ألقاها أمام شعلة الجندي المجهول قرب الكرملين.
وقال إن روسيا «لا تقهر» حين تكون موحدة. وأضاف «نعلم ولدينا إيمان ثابت بأننا لا نقهر حين نكون موحدين».
ولم تتضمن الكلمة أي إشارة مباشرة إلى الوباء الذي أرغم بوتين على التخلي عن تنظيم العرض العسكري الضخم الذي كان مناسبة مهمة في السنوات السابقة لاستعراض قوة روسيا أمام زعماء العالم.
ووعد مرة جديدة بالاحتفال «بالشكل المناسب» بهذه المناسبة في وقت لاحق.
وكرم بوتين ذكرى القتلى السوفييت الذين قضوا في الحرب العالمية الثانية وعددهم نحو 27 مليونا، وأشاد بقدامى المقاتلين فيها.
وبعد كلمته القصيرة، انحنى أمام شعلة الجندي المجهول عند أسفل جدران الكرملين الحمراء ووضع إكليلا من الورود الحمراء.
ووقف من حول بوتين جنود ببزاتهم الاحتفالية على مسافة من الرئيس الذي يلزم منذ عدة أسابيع مقره بضاحية موسكو.
واكتفت السلطات بالعرض الجوي، فحلقت عشرات المقاتلات وطائرات الاستطلاع والتموين والمروحيات فوق موسكو. ورسم سرب من الطائرات فوق الساحة الحمراء العلم الروسي بدخان أبيض وأزرق وأحمر.
وكان استطلاع للرأي أظهر في الآونة الأخيرة وصول شعبية بوتين لأدنى مستوى لها منذ أكثر من 20 عاما إضافة إلى انزلاق الاقتصاد في انكماش عميق.
وفي ألمانيا ولذات المناسبة، أضاءت بوابة براندنبرغ التاريخية في برلين بكلمة «شكرا» باللغات الألمانية والفرنسية والإنجليزية والروسية، أمس الأول.
وقال المركز الثقافي «كولتور بروجكته» في برلين «في وقت متأخر من مساء يوم 8 مايو 1945، دخل الاستسلام حيز التنفيذ. بهذا العرض، تود برلين إرسال إشارة، وهي رسالة بعد 75 عاما من انتهاء الحرب العالمية الثانية لشكر الحلفاء على تحرير أوروبا من الاشتراكية القومية».