- الملايين يخضعون للفحص في ووهان.. وسلوفينيا أول دولة أوروبية تبرأ من «كورونا»
جددت منظمة الصحة العالمية التأكيد على أنه لا توجد حاليا أي أدوية مرخصة لعلاج ڤيروس كورونا أو الوقاية منه، محذرة من إساءة استخدام بعض الأدوية، لاسيما دواء «هيدروكسي كلوروكين» الذي ذاع صيته في الفترة الماضية.
و الاطار ذاتة فقد تعمقت الانقسامات بين الدول الكبرى، بفعل التنافس الأميركي- الأوروبي حول لقاح مستقبلي للوباء الذي يسببه فيروس كورونا، إضافة للتوتر بين الولايات المتحدة والصين على خلفية اتهام الرئيس الاميركي دونالد ترامب لبكين بالتسبب في انتشار فيروس «كوفيد -19»
ومع استمرار ارتفاع الكلفة البشرية العالية التي تجاوزت أكثر من 302 ألف وفاة و4 ملايين ونصف المليون إصابة في العالم، يبدو أن الأمل المنظور الوحيد حتى الآن يكمن في إيجاد لقاح ضد الفيروس.
لكن حتى هذا الأمل يشوبه الغموض، فبعد أن أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية أنه يمكن أن يكون أحد اللقاحات الكثيرة التي تجري تجربتها متوافرا بحلول سنة، قال مدير الاستراتيجية لدى الوكالة الأوروبية ماركو كافاليري إنه احتمال ينم عن «تفاؤل». وبخصوص تجربة «ديسكوفري» السريرية التي أطلقت في أوروبا في نهاية مارس للتوصل الى علاج في ظل عدم وجود لقاح، فإنها تراوح مكانها كما أعلن باحثون. وخلصت دراستان جديدتان نشرتهما مجلة «بي ام جاي» الطبية البريطانية إلى أن عقار هيدروكسيكلوروكين لا يبدو فعالا في معالجة كوفيد-19. وفي انتظار النور في نهاية النفق، تواصل العديد من دول العالم تسجيل نتائج متضاربة وانتكاسات.
فرغم إعلان مسؤولي الصحة الصينيين ان خطر انتشار الجائحة مجددا بسبب حالات العدوى الوافدة «تحت السيطرة»، إلا أن رؤية طوابير لآلاف الصينيين ينتظرون دورهم لإجراء اختبارات الكشف عن الوباء في مدينة ووهان، عززت المخاوف من إمكانيات حدوث موجة تفشي ثانية، مع استمرار رصد الإصابات المحلية.
ووقف سكان المدينة القلقين، في طوابير حرصوا فيها على التباعد الاجتماعي لإجراء الفحوصات ضمن حملة لإجراء اختبارات على جميع السكان الذين يتجاوز عددهم 11 مليونا، ونصبت مواقع فحص متنقلة في مواقف السيارات والحدائق والمجمعات السكنية.
وقالت المدينة التي صدرت الفيروس للعالم، أمس إنها أجرت اختبارات لأكثر من ثلاثة ملايين من مواطنيها في محاولة لتقييم الأعداد التي لم تظهر عليها أعراض المرض، وفقا لتقرير نشرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية أمس الأول.
وقال التقرير إن ووهان رصدت عدة حالات لم تظهر عليها أعراض المرض بشكل يومي مؤخرا.
وأعلنت السلطات الصينية أمس تأكيد إصابة أربع حالات جميعها «محلية» في مقاطعة (جيلين) بشمال شرق الصين خلال 24 الماضية، في حين لم تسجل أي حالة إصابة بالفيروس بمقاطعة هوبي وعاصمتها ووهان.
وذكرت أنها سجلت كذلك 11 حالة إصابة جديدة بالفيروس من دون أعراض بينما لم تسجل أي إصابة جديدة «وافدة» من الخارج ولا أي وفاة.
وفي روسيا، وبعد أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن الوضع الوبائي يتحسن مع تراجع الإصابات اليومية إلى ما دون 10 آلاف أمس الأول، شهدت المعدلات اليومية في روسيا ارتفاعا جديدا أمس، في عدد الوفيات وكذلك الإصابات، فقد تجاوزت الوفيات من جديدة عتبة الـ 100 وفاة، وأعلنت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة انتشار الفيروس أمس، أنها سجلت نحو 10598 إصابة جديدة مقارنة مع 9974 في اليوم السابق)، ليصبح إجمالي عدد حالات كورونا التي تم رصدها في البلاد 262843.
وأعلنت البرازيل ارتفاعا حادا جديدا في عدد الإصابات، حيث أظهرت بيانات لوزارة الصحة أن السلطات سجلت ما يزيد على 13944 إصابة، إضافة إلى 844 وفاة جديدة في يوم واحد.
وبذلك يرتفع عدد الإصابات المؤكدة في البرازيل منذ بدء التفشي إلى 202918، ويزيد عدد الوفيات إلى 13933.
بدورها، قالت الهند إنها سجلت ارتفاعا بعدد الوفيات يقدر بـ 100 حالة، إضافة الى تسجيل 3967 إصابة جديدة ليرتفع إجمالي الاصابات الى 81970 حالات.
وبعد شهرين على العزل، لا ترى نيويورك العاصمة الاقتصادية والثقافية للولايات المتحدة النور في نهاية النفق بعد، ما يثير شكوكا متزايدة حول مستقبل هذه المدينة التي تعد رمزا للحشود في الشوارع والحركة المتواصلة.
وستضطر المدينة التي تعد البؤرة الأولى للوباء في أميركا مع أكثر من عشرين ألف وفاة، للانتظار حتى يونيو على الأقل لمعرفة موعد إعادة فتح المتاجر والمطاعم أو العروض التي تجتذب السياح بالملايين.
وسجلت عموم الولايات المتحدة أمس الأول ولليوم الثاني على التوالي زهاء 1800 وفاة، حسب إحصاء جامعة جونز هوبكنز، لتبقى الدولة الأكثر تضررا بالعالم مع ما يزيد على 86 ألف وفاة.
في المقابل، أصبحت سلوفينيا أول دولة أوروبية تعلن انتهاء الوباء رسميا، بعدما أكدت السلطات أقل من سبع إصابات جديدة يوميا بالفيروس على مدى الأسبوعين الماضيين.
وقالت الحكومة في بيان إن الوافدين إلى سلوفينيا الآن من دول الاتحاد الأوروبي لم يعودوا ملزمين بدخول الحجر الصحي سبعة أيام على الأقل كما كان عليه الحال منذ مطلع أبريل.
وسجلت الدولة التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، والمتاخمة لكل من إيطاليا والنمسا والمجر وكرواتيا، 1464 إصابة بفيروس كورونا حتى الآن و103 وفيات.
وقالت الحكومة إنها ستفتح حدودها بالكامل أمام مواطني الاتحاد الأوروبي في 31 مايو الجاري، لكن الأجانب الذين تظهر عليهم أعراض عدوى كورونا لن يسمح لهم بالدخول.
وسيظل الحجر الصحي 14 يوما على الأقل قائما للقادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، فيما عدا بعض الاستثناءات التي تشمل الديبلوماسيين ومن ينقلون الشحنات.
وفي اليونان أعلنت الحكومة أنها ستعيد فتح الشواطئ الخاصة اليوم، قبل الموعد المحدد سابقا، مع وضع قواعد تباعد صارمة، ويأتي ذلك بعد قرار مماثل بفتح الشواطئ العامة.
وفيما يستمر السباق بين المختبرات العالمية نحو ذلك الهدف المنشود، تتصاعد المعركة بين الدول الكبرى حول أحقية الحصول على تلك اللقاحات حتى قبل أن ترى النور.
فقد أثارت تصريحات لمجموعة سانوفي لصناعات الأدوية عن إعطاء الأولوية في توزيع اللقاحات للولايات المتحدة كونها من ممولي التجارب، استياء الأوساط السياسية العالمية، لاسيما الحكومة الفرنسية.
واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اللقاح المحتمل لوباء كوفيد-19 يجب ألا يخضع «لقوانين السوق»، فيما قالت المفوضية الأوروبية «إن الحصول عليه يجب أن يكون منصفا وعالميا».
وشددت أكثر من 140 شخصية بينها رئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوزا ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في رسالة مفتوحة على أن اللقاح أو العلاج لكوفيد-19 يجب أن «يقدم مجانا للجميع».