أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا جديدا بإعلان أنه يتناول منذ نحو عشرة أيام، وعلى سبيل الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، عقار هيدروكسي كلوروكين، متجاهلا توصيات السلطات الصحية الأميركية بشأنه.
وأكد ترامب للصحافيين في البيت الأبيض «أتناوله منذ نحو أسبوع ونصف.. أتناول حبة يوميا»، مثيرا ردود افعال قوية في الأوساط العلمية والسياسية، كون العقار الذي يستخدم منذ وقت طويل ضد الملاريا، لم تثبت مدى نجاعته ضد فيروس «كوفيد -19» من خلال أي دراسة دقيقة.
وردا على سؤال عن سبب تناوله عقار هيدروكسي كلوروكين، قال ترامب «أعتقد أنه جيد. لقد سمعت أمورا جيدة جدا عنه. أنتم تعرفون عبارة: ما الذي ستخسره؟».
وكانت السلطات الصحية الأميركية والكندية حذرت في نهاية أبريل من خطورة استخدام هيدروكسي كلوروكين للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد أو علاج المصابين بهذا الفيروس، إذا لم يكن استخدام هذا العقار يتم في إطار تجارب سريرية تخضع للمراقبة.
وحذرت خصوصا من «مخاطر التعرض لاضطرابات في ضربات القلب»، بسبب تناوله.
وتعليقا على إعلان ترامب، قالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي في حديث مع قناة «سي إن إن»، «لا أعتقد أن هذه فكرة جيدة»، مضيفة «إنه رئيسنا ومن الأفضل ألا يتناول شيئا لم يوافق عليه العلماء، خصوصا في مثل فئته العمرية، ولنقل بمثل فئة وزنه، المسماة السمنة المرضية».
من جهته، ندد زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالتصريحات «الخطيرة»، موضحا لقناة «ام اس ان بي سي» أن «ذلك يعطي الناس آمالا خاطئة... وقد يضعهم بخطر أيضا».
وشدد ترامب من جهته على أنه ليست لديه «أي أعراض» للمرض، مشيرا إلى أنه يخضع بصورة منتظمة لفحوص مخبرية وقد أتت نتائجها سلبية. وأشار إلى أن خياره تناول العقار يأتي بمبادرة شخصية لكنه تلقى الضوء الأخضر من طبيب البيت الأبيض. وأضاف ترامب «قلت له: ماذا تعتقد؟، وأجاب: إذا شئت ذلك. وأجبته: نعم أود ذلك». وبدا ترامب مسرورا بالأثر الفجائي الذي خلفه هذا الإعلان، حيث قال للصحافيين «كنت أنتظر أن أرى عيونكم تلمع عندما أقول هذا... نعم، أتناوله منذ أسبوع ونصف وما زلت هنا!».
والكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين عقاران يستخدمان منذ سنوات عديدة لعلاج الملاريا وبعض أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي. وسبق ان وصفهما الرئيس بأنهما هبة من السماء.