خيبت آخر التجارب على لقاح يعمل ضد فيروس كورونا المستجد تعمل على تطويره جامعة اكسفورد الآمال، بعد الانتكاسة التي لحقت بتجربته على القرود.
وكشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية ان «لقاح أكسفورد» الذي كان منتظرا بفارغ الصبر ودعمته الحكومة البريطانية بما يقارب 100 مليون دولار، أثبت فشل ذريعا، بعد أن أصيبت جميع القرود التي أعطيت اللقاح بالمرض الذي يسببه الفيروس المسمى علميا «كوفيد -19».
وقال د.ويليام هاسيلتين، الأستاذ السابق في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن القرود التي تلقت اللقاح لديها نفس كمية الفيروس في أنوفها، مثل القرود الثلاثة غير المحصنة في التجربة.
لا بل ان القرود التي أعطيت اللقاح يمكن أن تصبح ناقلة للعدوى بحسب التجربة.
وأضاف هاسيلتين أن هذا يشير إلى أن العلاج، الذي كان ينتظر أن ينتج 100 مليون جرعة بحلول سبتمبر المقبل، قد لا يوقف انتشار الوباء.
والانتكاسة جاءت بعد تقارير أولية أشارت الأسبوع الماضي إلى أن اللقاح قدم مناعة «ضد» الفيروس، وأوقفه من التعمق في الرئتين، ومنعه أن يصبح مميتا.
وبدأت تجارب اللقاح المعروف علميا باسم «ChAdOx1 ncCv-19» في 24 ابريل المنصرم، لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يحمي الأشخاص الأصحاء بشكل فعال من فيروس كورونا.
وتعد تلك أحدث انتكاسة طبية للآمال المعلقة عل الشفاء من الفيروس القاتل، وفي هذا الصدد حذر أستاذ في إمبريال كوليدج لندن، حيث يدرس الباحثون أيضا لقاحا محتملا، من أنه من غير المرجح أن يكون هناك لقاح فعال جاهز قبل عام 2021.
وقال إن على العالم ألا يبني «توقعات خاطئة» بأن يكون العلاج جاهزا قريبا على الرغم من أن الحكومة البريطانية كشفت أنهم يأملون في الحصول على 30 مليون جرعة لقاح للمملكة المتحدة بحلول سبتمبر.
وفي معرض حديثه عن لقاح أكسفورد، قال د.هاسيلتين على مجلة فوربس: «أصبحت جميع القرود الملقحة التي عولجت بلقاح أكسفورد مصابة عندما تم علاجها بلقاح أكسفورد.
لم يكن هناك فرق في كمية الحمض النووي الريبي الفيروسية التي تم اكتشافها من (إفرازات الأنف)، في القرود الملقحة بالمقارنة مع الحيوانات غير الملقحة. وهذا يعني أن جميع الحيوانات الملقحة كانت مصابة».
وحذر أستاذ البيولوجيا الجزيئية في جامعة نوتنغهام، جون بول «من أن كمية جينوم الفيروس المكتشفة في أنوف القرود الملقحة وغير الملقحة هي نفسها وهذا أمر يثير القلق».