دافعت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام عن تحركات من جانب الصين لفرض قوانين أمن وطنية شاملة في الإقليم وسط تجدد الاحتجاجات وتصاعد المخاوف الدولية بشأن ما قد يعنيه ذلك للحكم الذاتي المستقبلي للمدينة.
وقالت لام، في إيجاز صحافي أسبوعي امس، ان السكان المحليين يدعمون التشريع المزمع، بينما رفضت انتقاد الحكومات الأجنبية لهذه الخطوة. وقالت انه غير صحيح أن قانون الأمن الجديد سيحظر احتجاجات الشوارع أو الدعوات لإقالتها وتعهدت بالحفاظ على الحريات في هونغ كونغ، حسبما ذكرت وكالة أنباء «بلومبيرغ».
وأضافت للصحافيين «نحن مجتمع حر للغاية، وبالنسبة للوقت الحالي الشعب يملك الحرية في قول ما يريد. ستظل قيم هونغ كونغ الأساسية فيما يتعلق بسيادة القانون واستقلال القضاء والحقوق المتنوعة والحريات التي يتمتع بها الشعب قائمة».
تأتي تصريحات لام بعد أيام من إعلان بكين أنها ستحاول تجاوز المجلس التشريعي لهونغ كونغ، وتطبق قانون الأمن الوطني الجديد المثير للجدل الذي يحظر الأعمال التخريبية والانفصالية والإرهاب والتدخل الأجنبي في المستعمرة البريطانية السابقة. ولاتزال التفاصيل الرئيسية لمشروع القانون غير واضحة.
من جهة اخرى، ذكرت لام أن الإقليم سيرفع القيود المتبقية المفروضة على الشركات جراء فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) يوم الجمعة المقبل، ما يمهد الطريق أمام إعادة فتح النوادي الليلية وصالونات الكاريوكي والحمامات وغيرها من المنشآت.
وأعلنت لام أيضا أنه سيتم استئناف خدمة النقل العام من المطار في الأول من يونيو المقبل. ومن المقرر انتهاء القيود على دخول غير المقيمين للإقليم عبر مطار هونغ كونغ الدولي في 18 يونيو.
وسجلت هونغ كونغ حالة عدوى واحدة بالفيروس منقولة محليا في الأسابيع الأربعة الأخيرة.
كما ستظل قواعد التباعد الاجتماعي التي تمنع تجمع أكثر من ثمانية أشخاص في مكان عام مطبقة حتى 4 يونيو، وهو اليوم الذي عادة ما ينظم فيه عشرات الآلاف من الأشخاص وقفة مسائية احتجاجية في ميدان تيانانمن في متنزه فيكتوريا بالمدينة.
يذكر أن هونغ كونغ قد استضافت أكبر وقفة احتجاجية مسائية في ميدان تيانانمن في العالم على مدار الثلاثين عاما الماضية. والعام الحالي، دعا المنظمون السكان إلى تنظيم وقفات احتجاجية مسائية بشكل خاص في مجموعات من ثمانية أشخاص أو أقل التزاما بقواعد التباعد الاجتماعي.
وصدرت أوامر لصالونات الكاريوكي والحانات وغيرها من المنشآت التي شهدت تسجيل إصابات جماعية بفيروس «كوفيد ـ 19» في المدينة بالإغلاق في الأول من أبريل الماضي. وأصدرت الحكومة من حينها حزم مساعدات للمنشآت التي أغلقت للإبقاء على الموظفين ومواجهة تكاليف الإيجارات.