سرعت أوروبا والعديد من دولة المنطقة أمس وتيرة رفع إجراءات العزل المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، بالتزامن مع عودة المخاوف من الموجة الثانية إلى آسيا، فيما تواصل الاحصاءات الارتفاع.
فقد أودى الفيروس بحياة أكثر من 360419 شخصا حول العالم، وفق تعداد وضعته وكالة فرانس برس. وسجلت رسميا أكثر من 5826680 إصابة في 196 بلدا ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء، تعافي من بينهم 2370400 شخص على الأقل.
وعلى غرار أرووبا، عمدت العديد من دول المنطقة إلى تخفيف إجراءات العزل التي فرضتها لمواجهة تفشي فيروس كورونا، مع بدء انحسار الفيروس، وعودة الحياة الى طبيعتها بشكل تدريجي ومتأن.
وسجلت السعودية أمس انخفاضا لليوم السابع على التوالي في حصيلة الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد برصد السلطات الصحية أقل من 1.6 ألف حالة جديدة للفيروس خلال آخر 24 ساعة.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية في تقريرها اليومي بشأن مستجدات تفشي الفيروس، عن تسجيل 1581 إصابة جديدة خلال اليوم الأخير، مقابل 1644 إصابة أمس الأول.
وأصبح إجمالي عدد الإصابات بالفيروس التاجي التي تم رصدها في المملكة حتى الآن بذلك 81766.وأكدت الوزارة وفاة 17 شخصا جراء إصابتهم بكورونا خلال الساعات الـ 24 الماضية (مقابل 16 وفاة أمس)، ما يرفع حصيلة ضحايا الوباء في المملكة إلى 458 حالة وفاة.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إن السلطات ستخفض ابتداء من اليوم حظر التجول الليلي بواقع ساعتين. وسيبدأ حظر التجول الذي يسمى «برنامج التعقيم الوطني» في العاشرة مساء ويستمر إلى السادسة صباحا، بينما كان يبدأ في الثامنة مساء ويستمر إلى السادسة صباحا.
وسجلت الإمارات 33170 حالة إصابة و260 حالة وفاة بالمرض. وأعادت مساجد لبنان، فتح أبوابها أمام المصلين بعد إغلاق استمر أكثر من شهرين، فيما أدى الفلسطينيون في غزة صلاة الجمعة للأسبوع الثاني، ضمن إجراءات وقائية ضد فيروس كورونا.
وبعد انحسار موجة كورونا، استأنفت تركيا صلاة الجمعة التي أقيمت أمس في المساجد والأسواق والملاعب والساحات العامة مع مراعاة مسافة التباعد الاجتماعي.
وكذلك تبدأ تركيا من بعد غد تخفيف المزيد من إجراءاتها، حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الحكومة سترفع قيود السفر بين المدن وستسمح بإعادة فتح المطاعم والمقاهي والمتنزهات والمنشآت الرياضية.
وتبقى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مغلقة فيما يعاد فتح حدوده الداخلية بشكل غير منظم. واعادت النمسا فتح فنادقها ومواقعها السياحية في حين فتحت تركيا جزئيا مساجدها وسمحت باقامة صلاة الجمعة في عدد منها. وأعلنت بريطانيا وفرنسا اجراءات جديدة في إطار تخفيف العزل.
واعتبارا من الثلاثاء، ستسمح فرنسا بإعادة فتح الحدائق والحانات والمطاعم التي كانت مغلقة منذ منتصف مارس، مع الإبقاء على بعض القيود خصوصا في باريس ومحيطها.
وفي العاصمة الفرنسية، سيصبح بالإمكان احتساء القهوة في الباحات الخارجية للمقاهي. وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب «في نهاية المطاف، الحرية ستعود لتشكل القاعدة فيما الحظر سيمثل الاستثناء».
وكشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أيضا عن اجراءات جديدة لتخفيف العزل. واعتبارا من الاثنين، ستعيد المدارس والمتاجر فتح أبوابها وسيسمح بالتجمع لستة شخاص كحد أقصى في مكان مفتوح شرط احترام مسافة مترين بين بعضهم.
من جهتها، وجهت المستشفيات الاميركية صفعة للرئيس الاميركي دونالد ترامب، وقالت انها أوقفت استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين المستخدم في علاج الملاريا والذي روج له الرئيس على أنه علاج سحري بعدما أشارت عدة دراسات إلى عدم فعاليته وأنه قد يسبب مخاطر كبيرة.
وأعلنت عدة مستشفيات كانت أبلغت «رويترز» على مدى الشهرين الماضيين أنها تستخدم العقار كثيرا لعلاج مرض «كوفيد
ـ 19» أنها أوقفت استخدامه.