اقتحم عشرات المستوطنين اليهود وعلى رأسهم وزير الزراعة الإسرائيلي المتطرف أيهود ليك امس، باحات المسجد الأقصى، وذلك بعد ساعات من افتتاحه أمام المصلين.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى من «باب المغاربة» بحماية قوات الاحتلال، واعتقلت شابين وفتاتين، بينهما صحافية.
وكانت جماعات يهودية متطرفة دعت أمس الاول إلى اقتحام الأقصى بأعداد كبيرة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس، وثلاثة فلسطينيين آخرين.
وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا بعد أن داهمت منزله في حي عين اللوزة في بلدة سلوان جنوب القدس، وآخر يعمل حارسا في الاقصى.
وواصلت الشرطة الاسرائيلية اعتداءاتها على الفلسطينيين، حيث هدمت أربعة منازل قيد الإنشاء في مدينة «الطيرة» بأراضي «عام 1948»، بذريعة البناء دون تراخيص.
وذكرت «وفا» أن قوات الاحتلال حاصرت أربعة منازل قيد الإنشاء بالمدينة، ومنعت السكان من التوافد إلى المنطقة، فيما قامت الجرافات بهدم المنازل.
وأعرب السكان عن مخاوفهم من مغبة عودة لجان التنظيم والبناء الإسرائيلية إلى سياسة هدم المنازل في البلدات العربية بشكل مكثف، وذلك في ظل الظروف السياسية التي تشهدها البلاد.
من جانبه، طالب المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين الدول العربية والإسلامية بالنهوض من أجل تحمل مسؤوليتها في الدفاع وحماية ورعاية المسجد الأقصى المبارك، لاسيما من محاولات التهويد التي تمتد للمسجد وسائر أحياء المدينة المقدسة.
ونقلت الوكالة عن حسين قوله إن حماية الأقصى ليست مسؤولية منفردة إنما مسؤولية جماعية للمسلمين كافة، محذرا من دعوات المستوطنين المتطرفين المتواصلة لعودة اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى، مشيرا إلى حرص الأوقاف الإسلامية والمرابطين للتصدي ومواجهة هذه الاقتحامات العنصرية التهويدية.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، رفض بلاده لخطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الأراضي الفلسطينية، لأنها تخالف القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وأوضح الوزير الصيني، في رسالة بعثها إلى وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، ردا على رسالته بشأن إعلان دولة الاحتلال عن قرارها ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة وفقا لـ «وفا» أن الصين تحث الجانب الإسرائيلي على الامتناع عن اتخاذ أي خطوة من شأنها تصعيد الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، كما تحث الولايات المتحدة على اتخاذ موقف مسؤول تجاه التاريخ والمصالح الطويلة الأجل للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأضاف أن بلاده تدعم المقترح الفلسطيني الذي جاء في رسالة الوزير المالكي حول عقد مؤتمر دولي للسلام من أجل توفير قوة دافعة لأزمة مفاوضات السلام، مجددا موقف بلاده الثابت في دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.