أظهرت نتائج التشريح المستقل الذي أجرته عائلة جورج فلويد، الأميركي ذي الأصول الأفريقية الذي أحدثت وفاته احتجاجات غير مسبوقة منذ عقود، أن الأخير توفي مختنقا من تأثير الضغط الذي أحدثه الشرطي الذي جثا على رقبته لمدة تتجاوز 8 دقائق، وهو ما يناقض الرواية التي ساقتها السلطات حول سبب الوفاة مستندة إلى نتائج تشريح أولية.
وأعلن الطبيب الشرعي الذي انتدبته العائلة لتشريح جثة فلويد، مايكل بادين، في مؤتمر صحافي اول من امس، أنه لا وجود لأي «ظروف صحية كامنة» وراء الوفاة، مؤكدا أن نتائج التشريح أظهرت أن فلويد توفي من جراء «انقطاع الأكسجين نتيجة الضغط المستمر».
وأضاف أن الضغط المستمر على الجانب الأيمن من شريان فلويد السباتي أعاق تدفق الدم إلى دماغه، بينما تسبب الوزن الملقى على ظهره في استحالة التنفس. وأوضح الطبيب أن فلويد «لم يستجب للإنعاش» داخل سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى، وخلص إلى القول ان «طريقة الوفاة كانت القتل العمد».
وصرح بينجامين كرامب، أحد محامي العائلة، للصحافيين في المؤتمر، أن فلويد «توفي أمام المتجر»، حيث أوقفته الشرطة، قائلا «بالنسبة لجورج فلويد، كانت سيارة الإسعاف بمنزلة عربة نقل الموتى».
وزاد المستشار المتعاون مع العائلة، أنتونيو رومانوتشي، قائلا: ان وزن الضابطين الآخرين، توماس لين وجيه.إيه كينغ، على ظهر فلويد، منع الدم من التدفق إلى رأسه، والهواء من دخول رئتيه.
وكان الطب الشرعي في مقاطعة هينيبين، حيث أجري التشريح الأولي للجثة، استبعد أن يكون فلويد قد توفي مختنقا، وزعم أن نتائج التشريح «لم تكشف عن أي دلائل مادية تدعم تشخيص انقطاع الأكسجين من أثر الصدمة أو الاختناق»، عازيا أسباب الوفاة إلى «التأثيرات المركبة من تقييد فلويد على يد الشرطة، وحالته الصحية المتدهورة، وأي سموم محتملة في جسمه».