يتوالى ظهور مقاطع الفيديو التي توثّق وفاة أشخاص خلال توقيفهم من قبل الشرطة الأميركية، مع استخدامهم عبارة «لا أستطيع التنفس».
ومع الاحتجاجات العارمة التي أعقبت تداول فيديو مقتل جورج فلويد، الرجل الأسود الذي قضى تحت ركبة شرطي أبيض في ولاية مينيسوتا، نشرت شرطة أوستن بولاية تكساس واقعة تعود إلى مارس من العام الماضي توثق وفاة رجل أسود يدعى جافيير أمبلر (40 عاما)، كان قد نبه أفراد الشرطة أثناء توقيفهم له بأنه «لا يستطيع التنفس».
وتظهر لقطات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي توقيف الرجل بعد مطاردة الشرطة لسيارة كان بداخلها لمدة نحو 22 دقيقة في محاولة لتوقيفه لارتكابه مخالفة مرورية، بحسب موقع «الحرة». وبعد وقوف السيارة، يظهر أفراد الشرطة وهم يكبلون الرجل ثم يقول لهم إنه «يعاني من مشكلة في القلب»، وبعد ذلك يفقد الوعي وتحاول الشرطة إنعاشه، ثم يتم أخذه إلى المستشفى وهناك تعلن وفاته.
وقال تقرير لموقع «إيه بي سي» إن الشرطة استخدمت المسدس الصاعق ثلاث مرات خلال توقيفه رغم أنه أبلغهم بمشكلته الصحية عدة مرات.
ويشير مكتب المدعي العام لتكساس إلى أن تشريح جثمانه يشير إلى أن وفاته جاءت نتيجة «فشل القلب الاحتقاني وأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالسمنة وتكبيله قسرا» من قبل الشرطة. ولا تشير السجلات إلى أنه كان في حال سكر أو كان يتعاطى مخدرات.
وقالت أمه ماريتزا في مقابلة إنها تسعى إلى معرفة الحقيقة، وقال الأب إنه «لا ينبغي أن يدفن الآباء أبناءهم». وتحقق وحدة التحقيقات الخاصة في قسم شرطة أوستن وقسم الحقوق المدنية في مكتب المدعي العام لمقاطعة ترافيس في القضية من جديد، بعد أن وصف قتله في السابق بأنه «مبرر».
وفي مدينة أوكلاهوما سيتي بولاية أوكلاهوما، نشرت الشرطة حادثة مماثلة تعود إلى مايو 2019 تظهر توقيف رجل أسود يدعى ديريك أولي سكوت في ظروف مشابهة.
ويظهر الرجل في الفيديو أثناء محاولة توقيفه بعد مطاردة مع الشرطة، وأثناء محاولة تقييده، يسمع قائلا «لا أستطيع التنفس». وبعد ذلك يتم إجلاسه والكشف عليه طبيا ثم وضعه داخل سيارة إسعاف وأخذه إلى المستشفى حيث أعلنت وفاته.
ويأتي نشر اللقطات في وقت يتصاعد فيه التوتر في الولايات المتحدة بعد وفاة فلويد، التي أشعلت مظاهرات مطالبة بالعدالة له وللأميركيين من أصول أفريقية ممن قضوا بسبب الممارسات العنيفة من قبل عناصر الشرطة.