يدعو عدد من القادة الأوروبيين للاستعداد للوباء المقبل، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اللذان طلبا من الاتحاد الأوروبي استخلاص الدروس التي كشفها انتشار كوفيد-19، بينما يتواصل رفع إجراءات العزل في العديد من مدن القارة العجوز.
وبينما يجري تخفيف العزل تدريجيا في العالم، دعا عدد من القادة الأوروبيين الاتحاد الأوروبي إلى دراسة وسائل تأمين استعداد أفضل لمواجهة الوباء المقبل، معتبرين أن التكتل لم يكن بمستوى التصدي لوباء كوفيد-19.
وقالوا في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين مرفقة بوثيقة توجيهية، إن التصدي بشكل فوضوي لانتشار فيروس كورونا المستجد «أثار تساؤلات» بشأن درجة الاستعداد وأظهر الحاجة الى مقاربة على مستوى أوروبا، بينما يجري الحديث عن موجة ثانية لوباء كوفيد-19.
ووقع الرسالة إلى جانب ماكرون وميركل، رؤساء حكومات پولندا ماتوش مورافيتسكي واسبانيا بيدرو سانشيز وبلجيكيا صوفي فيلمس والدنمارك ميتي فريديريكسن.
وجاءت هذه الرسالة غداة تحذير أطلقه رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الذي قال إن «الوضع في أوروبا يتحسن لكنه يسوء في العالم».
وأعلن وزير شؤون الشركات البريطاني ألوك شارما أمس الأول أنه بات بإمكان كافة متاجر التجزئة إعادة فتح أبوابها اعتبارا من الاثنين المقبل في انجلترا بفضل التقدم المحرز في إطار مكافحة فيروس كورونا المستجد.
في المقابل، ينبغي على الحانات والمطاعم ومصففي الشعر الانتظار حتى الرابع من يوليو «كأقرب موعد» للتمكن من إعادة فتح أبوابها، وفق شارما. وتراجعت الحكومة عن إعادة فتح المدارس متخلية عن خطتها بإعادة جميع التلاميذ إلى الصفوف قبل عطلة الصيف.
من جهتها، أعلنت الحكومة الفرنسية مساء أمس الأول أنها تأمل بأن تضع في 10 يوليو حدا لحالة الطوارئ الصحية السارية في البلاد منذ نهاية مارس للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، مشددة على «تطور الوضع الصحي الإيجابي في المرحلة الراهنة».
وفي هذا الإطار، يعيد برج إيفل فتح أبوابه في 25 يونيو بعد إغلاق دام 3 أشهر، أمام الذين يحق لهم الوصول فقط إلى الطابق الثاني مع وضع الكمامة الإلزامي اعتبارا من سن الحادية عشرة والصعود فقط عبر السلالم.
وتشهد شوارع العاصمة الروسية ازدحاما للمرة الأولى منذ نهاية مارس، لكن وضع الأقنعة في الشوارع والقفازات في الأماكن المغلقة ووسائل النقل، يبقى إلزاميا في موسكو التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة وتشكل مركز الوباء في البلاد.
وتحتل روسيا المرتبة الثالثة عالميا في عدد الإصابات الذي يتجاوز 485 ألفا و253 بينها 6142 وفاة.
من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من «أزمة غذائية عالمية» تكون تبعاتها بعيدة الأمد بالنسبة لـ «مئات ملايين الأطفال والبالغين» إذا لم يتم بذل أي جهود لتخفيف عواقب وباء كوفيد-19.
وقال غوتيريش في بيان صدر بالتزامن مع دراسة للأمم المتحدة: «إن أنظمتنا الغذائية لم تعد تعمل وجائحة كوفيد-19 تفاقم الوضع» مذكرا بأن «أكثر من 820 مليون شخص لا يحصلون اليوم على ما يكفي من الغذاء لسد جوعهم».
وفي محاولة لتطويق العواقب الكارثية للأزمة الصحية على الاقتصاد كشفت الحكومة الفرنسية خطة دعم لقطاع الصناعات الجوية «تبلغ قيمتها الإجمالية 15 مليار يورو».
وأما المنظمة الدولية للطيران المدني (أياتا) فقدرت قيمة الخسائر التي تتكبدها شركات الطيران بسبب الجائحة بأكثر من 84 مليار دولار في 2020 وأكثر من 15 مليارا في 2021.