وافق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع على تعيين الجنرال تشارلز براون جونيور رئيسا لأركان سلاح الجو، ليصبح بذلك أول ضابط أسود في تاريخ الولايات المتحدة يقود أحد فروع القوات المسلحة الستة، في تعيين يأتي في خضم جدل واسع يشهده هذا البلد حول التمييز العنصري فيه.
وبراون (57 عاما) الذي يتولى حاليا منصب قائد القوات الجوية في منطقة المحيط الهادئ سيصبح بهذا التعيين أول جنرال أسود في تاريخ الولايات المتحدة يرأس أحد أسلحة الپنتاغون الستة (سلاح الجو، سلاح البحر، سلاح البر، مشاة البحرية، خفر السواحل والقوة الفضائية).
وبصفته قائدا لسلاح الجو فإن هذا الضابط الطيار سيصبح ثاني جنرال أسود في تاريخ الولايات المتحدة يشارك في عضوية هيئة أركان الجيوش المشتركة، علما بأن الجنرال الود الذي سبقه إلى هذه الهيئة كان كولن باول الذي ترأسها بين 1989 و1993.
وبراون طيار في سلاح الجو منذ 1984، حيث كان قائدا لمقاتلة أف-16 وحارب في منطقتي المحيط الهادئ والشرق الأوسط، وفي سجله 2900 ساعة طيران بينها 130 ساعة أثناء معارك، بحسب سيرته الذاتية الرسمية.
من جهته، سارع الرئيس دونالد ترامب إلى الترحيب بمصادقة مجلس الشيوخ على تعيين الجنرال براون في هذا المنصب، وكتب في تغريدة على تويتر «يوم تاريخي لأميركا. متحمس للعمل بشكل أوثق مع الجنرال براون، الرجل الوطني والقائد العظيم».
وكان الجنرال براون أدلى الأسبوع الماضي بشهادة مؤثرة حول العقبات التي واجهته بسبب لون بشرته أثناء صعوده السلم الوظيفي في الجيش، مؤكدا أن حياته المهنية «لم تكن دوما مثالا للحرية والعدالة».
وروى الجنرال المتحدر من تكساس في شريط فيديو كيف أنه كان يجد نفسه في أغلب الأحيان الطيار الأسود الوحيد في سربه أو الضابط الأسود الوحيد في غرفة مكتظة بالضباط، وكيف كان هؤلاء يسألونه عما إذا كان فعلا ضابطا مع أنه كان يرتدي نفس الزي العسكري الذي يرتدونه ويضع نفس الشارات العسكرية التي يضعونها.