كشفت وزيرة شؤون المستوطنات في الحكومة الإسرائيلية تسيبي هوتوفلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه خلافات مع الولايات المتحدة ومع بيني غانتس حليفه الرئيسي في الائتلاف الحاكم بشأن ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت هوتوفلي في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي أمس إلى صعوبات قد يواجهها نتنياهو في تنفيذ هذه الخطوة في الأراضي المحتلة، حيث من المقرر أن تبدأ رسميا مناقشة الحكومة للأمر في الأول من يوليو المقبل.
وأضافت «هناك خلافات بيننا وبين الأميركيين على هذا الأمر وبيننا وبين شريكنا الرئيسي في حكومة الوحدة الوطنية وهو حزب أزرق أبيض»، مشيرة إلى حزب تيار الوسط الذي يتزعمه وزير الدفاع بيني غانتس الذي دعا إلى حوار دولي موسع حول المسألة.
وأكدت هوتوفلي أنه «ليس هناك بعد خريطة متفق عليها لهذا الأمر. يتعين أن توافق عليها أطراف من الحكومة الإسرائيلية والجانب الأميركي»، فيما قال مسؤول أميركي إن تفشي جائحة فيروس كورونا يصعب اجتماع جميع أفراد لجنة الترسيم.
في غضون ذلك، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من ان إقدام إسرائيل على ضم أي أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة قد يكون من شأنه إطلاق مواجهة وحروب دينية لا ينبغي أن يسمح المجتمع الدولي بأن ننزلق إليها.
وقال أبو الغيط، في تصريح امس ان هذه الخطوة ستمثل عدوانا غاشما جديدا على الشعب الفلسطيني وسيادته على أراضيه، وستعد خطوة عدائية ضد الأمتين العربية والإسلامية، وتقوض تماما فرص إقامة السلام في هذه المنطقة من العالم لعقود طويلة قادمة.
وشدد على أن مثل هذه الخطوة تمثل كذلك خرقا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة، مؤكدا أن العالم أجمع تقع عليه مسؤولية الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
وبالتوازي، حذر سفين كون فون بورجسدورف الذي يرأس وفد الاتحاد الأوروبي للأراضي الفلسطينية من أن الضم «لو حدث، ستكون له عواقب على العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي».
ولم يوضح ما هي هذه العواقب خلال زيارة مع ديبلوماسيين آخرين لمنطقة في الضفة الغربية تعهدت إسرائيل بمد سيادتها عليها.
وفي سياق ذي صلة، قضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية امس بأن إدانة فرنسا لناشطين شاركوا في حملة لمقاطعة منتجات مستوردة من المستوطنات الإسرائيلية لا تستند إلى مبررات كافية وتنتهك حقهم في حرية التعبير.
وقال نص الحكم الذي أصدرته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية «رأت المحكمة أن إدانة أصحاب الدعوى ينقصها أي أساس كاف أو ذي صلة». وأمرت بأن تدفع فرنسا تعويضا قيمته 27380 يورو لكل ناشط.
وقال برتران هيلبرون رئيس جمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية «إنه انتصار لحرية التعبير والعمل المدني، سنواصل تطوير (حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات) طالما لا تحترم إسرائيل القانون الدولي وحقوق الإنسان».
وكانت أعلى محكمة استئناف فرنسية قد ايدت في 2015 أحكاما تدين ناشطين بالتحريض على العنصرية ومعاداة السامية.
وقضت المحكمة بإدانة 12 شخصا، كانوا ينتمون لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، بتهمة توزيع منشورات في متاجر السوبر ماركت في شرق فرنسا وارتداء قمصان في 2009 و2010 تدعو لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.
لكن دفع فريق الدفاع عنهم بأن دعوة المقاطعة هي أحد المبادئ الأساسية لحرية التعبير.
وتخشى إسرائيل من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، التي يدعمها مفكرون ومدونون مؤيدون للفلسطينيين وتتهمها بمعاداة السامية والرغبة في إظهار إسرائيل على أنها دولة غير شرعية.
الى ذلك، داهمت قوات الاحتلال منازل الفلسطينيين في بلدة العوجا شمال مدينة أريحا بالأغوار.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية القول، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت العوجا وداهمت أكثر من 50 منزلا وسط التدقيق في هويات أصحابها وساكنيها، واستجوابهم عن موقفهم تجاه خطة الضم، مشيرة إلى أن الفلسطينيين في التجمع أبدوا تخوفهم من الاقتحام، في ظل مخطط ضم الاغوار.
وأضاف أن المنطقة تشكل سلة غذاء فلسطين، وخزانا للموارد المائية، ويسعى الاحتلال إلى خنق أبناء شعبنا عن طريق عزله بضمه لمنطقة الأغوار.