قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الرئيس محمود عباس، كلف مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، بطرح تشكيل ائتلاف دولي لمواجهة خطة الضم الإسرائيلية على الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلا عن رفع مستوى تمثيل اجتماع مجلس الأمن المقرر عقده في الـ 24 من الشهر الجاري، ليكون على مستوى وزراء الخارجية وليس المندوبين.
واعتبر عريقات في تصريح أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أمس أن المواقف الدولية الأخيرة الرافضة لمخطط الضم الإسرائيلي تؤكد أن فلسطين استطاعت حشد ائتلاف دولي داعم للقضية.
ووصف قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلق بأعضاء في حركة المقاطعة بالتاريخي، مشددا على أن من يستحق الإدانة هو الذي يرتكب الجرائم والاحتلال والاستيطان، ويعمل بالضم وليس من يعمل على وقف الجرائم بالطرق السلمية.
ودعا عريقات الدول العربية إلى توفير شبكة أمان مالية لفلسطين كقرض مرحلي بقيمة 100 مليون دولار شهريا حتى تستطيع مواجهة التحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن بلاده طالبت الاتحاد الأوروبي بموقف رسمي أوروبي يؤكد فرض عقوبات على إسرائيل حال نفذت خطة الضم، فضلا عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، باعتبار أن من يريد حل الدولتين، فإن عليه الاعتراف بدولة فلسطين.
من جانبه، قال وزير شؤون القدس فادي الهدمي امس، إن الاحتلال ينفذ برنامجا إقصائيا في القدس المحتلة، من خلال عمليات الهدم والاعتقالات، وزيادة أعداد المستوطنين لتهويد المدينة وإنهاء الوجود الفلسطيني فيها.
وأضاف الهدمي وفق «وفا» ان الاحتلال يناقض القانون الدولي في القدس المحتلة، مطالبا الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية الدولية بالوقوف عند مسؤولياتها في رصد ومتابعة قضايا المواطنين الإنسانية، واستهداف الاحتلال للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
من جهة أخرى، وجهت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» اتهاما لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» بالإصرار على مواصلة نهج الانقلاب والانقسام والانفصال ومواصلة الارتباط بأجندات خارجية على حساب القضية الفلسطينية، وهذه المؤامرة هي «دولة ذات حدود مؤقتة وتنازل عن القدس والمقدسات».
وشددت حركة فتح في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، امس نقلته «وفا» على أنها ستبقى حريصة ومتمسكة بالوحدة الوطنية المستندة للقرار الوطني الفلسطيني المستقل.
وتساءلت فتح كيف يمكن أن نفسر، بعد أن قرر الرئيس محمود عباس والقيادة الوطنية الشرعية، التحلل من الاتفاقيات والالتزامات، وقطع العلاقة مع دولة الاحتلال والإدارة الأميركية، نرى أن «حماس» تصر على مواصلة علاقاتها المباشرة وغير المباشرة مع حكومة نتنياهو، وتستمر في تلقي الأموال عبر القناة الإسرائيلية، كما تساءلت هل تحقق هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايريل شارون عندما انسحب من جانب واحد من غزة.
وحذرت «فتح» من مخاطر استمرار هذا النهج المدمر على مستقبل وجود شعبنا الفلسطيني وعلى حقوقه الوطنية المشروعة، واختبائها وراء شعار المقاومة واستخدامها القضية الفلسطينية لمصلحة أجندات جماعة الإخوان وقوى إقليمية ودولية.
من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبدربه، إن أسرى سجني «عوفر» و«مجدو» مستمرون في خطواتهم التصعيدية، احتجاجا على رفض إدارة سجون الاحتلال توفير الملابس للأسرى الجدد.
وأكد عبد ربه في تصريح لـ «وفا» عبر اتصال هاتفي، امس إن الأسرى طالبوا الإدارة بتوفير ملابس للمعتقلين الجدد، خاصة في ظل توقف الزيارات العائلية وزيارات المحامين بسبب فيروس «كورونا»، ما يسبب أزمة في احتياجاتهم الشخصية، لكن الإدارة رفضت هذه المطالب.
وأشار عبد ربه الى أن الأسرى أعادوا وجبات الطعام، كخطوة احتجاجية، للضغط على الإدارة للسماح بإدخال الملابس.