قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان) إن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) يوسي كوهين، سيجري خلال الأيام المقبلة اتصالات مع رؤساء وزعماء دول عربية بهدف «جس نبض» تلك الدول حيال خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية المزمع تنفيذها مطلع يوليو المقبل.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن «هذه الاتصالات ترمي إلى الاستماع إلى مواقف الدول العربية وخطط ردها، إلى جانب محاولة التخفيف من حدة الردود المتوقعة في حال أقدمت إسرائيل على تنفيذ الضم».
وذكرت أنه «إذا ما تطلب الأمر فإن رئيس الموساد سيجري جولة خارجية في المنطقة يزور خلالها دولا عربية ويجتمع بزعمائها لذات الهدف».
في هذه الأثناء، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن إسرائيل والولايات المتحدة لم تتفقا على خطة لضم مستوطنات الضفة الغربية، وذلك قبل نحو أسبوعين من الموعد المفترض لتقديم مشروع قانون بهذا الشأن إلى الكنيست.
وقال مسؤول للإذاعة شريطة عدم الكشف عن هويته، كان حاضرا في اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس والسفير الأميركي ديفيد فريدمان أمس الأول «لم يتم إحراز أي تقدم من أي نوع».
ويعد هذا الاجتماع الثاني الذي عقد في الأيام الأخيرة بهدف التوصل إلى اتفاق بين الليكود و«أزرق أبيض» على خطة الضم.
وفي سياق متصل، أكد وزير في حزب الليكود برئاسة نتنياهو ان الأخير «عازم» على المضي قدما بهذه الخطوة.
في المقابل، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية دول العالم إلى ترجمة مواقفها المناهضة لمخطط الضم الإسرائيلي لأراض فلسطينية إلى أفعال على الأرض.
وحث اشتية خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته في مدينة رام الله، امس، دول العالم على فرض عقوبات على إسرائيل وإعلان الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة في مواجهة مخطط الضم الإسرائيلي، واصفا اشتية هذا المخطط بأنه «تهديد وجودي للمشروع الوطني الفلسطيني».
وجدد رفض خطط إسرائيل للضم أو فرض السيادة على المستوطنات التي تقيمها في الضفة الغربية وشرق القدس، وقال: «نؤكد أن أرضنا وحدة واحدة متواصلة، أرض دولتنا الفلسطينية على كامل حدود عام 1967، وعاصمتها القدس، وأي حل أو تسوية أو مشروع سياسي يجب أن يضمن حلا عادلا لقضية اللاجئين».
بدورها، أكدت حركة «فتح»، أن هدفها في هذه المرحلة هو كسر وإفشال مخطط الضم الاستعماري، الذي تعمل على تنفيذه دولة الاحتلال.
وشددت الحركة في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أمس على ضرورة عدم الانجرار وراء ما يتم بثه من شائعات ومعلومات مغلوطة تهدف إلى زعزعة الوضع الداخلي وإلهاء الشعب الفلسطيني عن معركته الكبرى والأساسية.
وأشارت فتح في بيانها إلى أن الاحتلال قد قام خلال الأيام القليلة الماضية بتمرير عناوين عبر صفحاته المسمومة بأنه سيقوم أو قام بنشر أسماء أو أعداد لفلسطينيين قاموا ببيع الأراضي لقواه الاستعمارية الاستيطانية.
من جهة أخرى، أعلنت إسرائيل انها ستنشئ مصنعا للأمونيا بتكلفة 400 مليون دولار في صحراء النقب بدلا من منشأة كانت تعمل لعقود في مدينة حيفا لكن من المعتقد أنها مبعث خطر على سكان المنطقة.
وقالت شركة «كويز» الإسرائيلية في بيان امس إنها تشيد المصنع الجديد في منطقة «ميشور روتيم» الصناعية بصحراء النقب ومن المتوقع أن تبدأ عملياته بنهاية 2023.
وأضافت الشركة ان المصنع الجديد سيغطي كل احتياجات الاستهلاك المحلي من الأمونيا إضافة لإنتاج الغازات للقطاع الصناعي فضلا عن التصدير.
وأوضحت انها تعتزم أيضا بناء منشأة للغاز الطبيعي المسال قرب الموقع في المستقبل.
ويتركز استخدام الأمونيا في إسرائيل في إنتاج الأسمدة إلى جانب بعض المنتجات الغذائية والأدوية والإلكترونيات.
وظل مصنع الأمونيا الرئيسي ومستودع التخزين الضخم الملحق به في مدينة حيفا لعقود لكن الحكومة رأت أنه يشكل خطرا كبيرا خاصة في أوقات الحرب. وأمرت محكمة بإغلاقه في عام 2017.