هددت كوريا الشمالية امس، بتعزيز وجودها العسكري في المواقع السابقة للتعاون بين الكوريتين، غداة تفجيرها مكتب الارتباط مع كوريا الجنوبية، في تصعيد جديد للتوتر أدانته سيئول بشدة.
كما رفضت عرضا تقدم به الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-اين لإرسال موفد لإجراء محادثات في محاولة لخفض التصعيد المتبادل بين البلدين.
ووصفت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون العرض بأنه «اقتراح أخرق وخبيث» كما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وأعلن الجيش الكوري الشمالي أيضا انه سيستأنف التدريبات العسكرية في المنطقة الحدودية ويحضر لإرسال منشورات الى الجنوب. وقال متحدث باسم الجيش الكوري الشمالي أنه سينشر وحدات في جبل كوماغانغ السياحي ومجمع كايسونغ الصناعي.
وفي مجمع كايسونغ حيث كان مكتب الارتباط قائما حتى تفجيره، فإن شركات كورية جنوبية كانت توظف كوريين شماليين وتدفع الأجور لبيونغ يانغ. وأضاف المتحدث الكوري الشمالي أن حرس المراكز الذين سحبوا من المنطقة المنزوعة السلاح بموجب اتفاق بين الكوريتين في 2018، سيعاد نشرهم «من أجل تعزيز الحراسة على خط الجبهة».
كما أن وحدات المدفعية بما يشمل تلك في المناطق البحرية ستستأنف «كل أنواع التدريبات العسكرية المعتادة»، وينوي الشمال إرسال منشورات دعائية خاصة به إلى الجنوب.
في المقابل، ردت سيئول، التي لم تتوقف عن نهج التهدئة في الأشهر الأخيرة، بشدة، مستنكرة التعليقات «الخرقاء» و«الوقحة للغاية».
ووصف المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية البيان الصادر عن، كيم يو جونغ بأنه وقح وغير منطقي.
ورد مستشار التواصل الشعبي، يون دو هان، في الرئاسة الكورية الجنوبية على وصف شقيقة الزعيم الكوري الشمالي خطابا ألقاه الرئيس الكوري الجنوبي، في الذكرى العشرين لإعلان 15 يونيو المشترك، رد بأنه «مثير للاشمئزاز ومليء بالأعذار والتملق للأقوى»، قائلا: «إننا لن نصبر على تصريحات وتصرفات الشمال غير العقلانية».
وشدد هذا المسؤول في هذا السياق على أن تصريحات وتصرفات كوريا الشمالية الأخيرة تقوض بشكل أساسي الثقة المبنية بين زعيمي الكوريتين. وانتقد بيونغ يانغ بسبب كشفها «عن عرض الجنوب غير المعلن لإرسال مبعوث رئاسي خاص في محاولة لتهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية»، متوعدا كوريا الشمالية بأنها ستكون مسؤولة عن «عواقب تصريحاتها وتصرفاتها الأخيرة».
من جانبها، اعتبرت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أن تهديدات الشمال ستنتهك عدة اتفاقيات أبرمتها الكوريتان في حال تم تنفيذها. وذكرت في بيان «إن الشمال سيدفع حتما الثمن إذا تم تنفيذ عمل كهذا».