أعلن رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون امس، أن بلاده تتعرض لهجوم إلكتروني واسع النطاق من «جهة تابعة لدولة» يستهدف الحكومة ودوائر عامة وشركات، مع الاشتباه بوقوف الصين خلفه. وفي مؤتمر صحافي عقده بشكل طارئ، حذر موريسون الأستراليين من «مخاطر محددة»، مؤكدا استهداف عدد من المؤسسات الحساسة وارتفاع وتيرة الهجمات.
وقال إن الهجوم يستهدف «منظمات أسترالية في شتى أنواع القطاعات وعلى كل مستويات الحكومة والصناعة والمنظمات السياسية والتعليم والصحة والخدمات الأساسية ومشغلي البنى التحتية الحيوية الأخرى». ووجه الاتهام إلى «جهة سيبرانية متطورة تابعة لدولة»، دون أن يحددها بالاسم، مضيفا أن الهجوم لا يمكن أن يأتي إلا من عدد قليل من الدول.
والهجوم مصمم على ما يبدو لإخفاء منفذه باستخدام التقنية المسماة «قص ولصق» وهي أدوات إلكترونية متاحة بسهولة في المصادر المفتوحة، بحسب مديرية الإشارات الأسترالية.
واستهدفت تلك الهجمات نقاط ضعف في نسخ قديمة لبرامج مايكروسوفت وشيربوينت وسيتريكس، إضافة إلى برنامج «ويب شيل» الذي يتم تحميله ويبقى على خوادم مخترقة.
وتشمل الهجمات تقنيات «تصيد» تقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على ملفات وروابط خبيثة. وقال موريسون إنه أبلغ زعيم المعارضة ومسؤولي البلاد بالهجمات الإلكترونية التي وصفها بأنها «خبيثة».
وتابع: «إنها ليست مخاطر جديدة، لكنها مخاطر محددة»، داعيا الشركات والمؤسسات الأسترالية إلى حماية نفسها.
وقال: «نحن نشجع المنظمات، وخاصة في مجال الصحة والبنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية على استشارة الخبراء وتطبيق دفاعات تقنية». ومن المرجح أن يثير هذا التحذير القلق من احتمال زيادة الضغط على المنشآت الطبية في وقت تواجه أزمة بسبب فيروس كورونا المستجد.
من جهة أخرى، وجهت الصين رسميا تهمة التجسس إلى كنديين تعتقلهما منذ ديسمبر 2018 لقيامهما بأنشطة «تهدد الأمن القومي» الصيني، في قضية تفسد العلاقات الديبلوماسية بين بكين وأوتاوا. وأعلنت النيابة العامة الصينية في بيانين مقتضبين امس أن الديبلوماسي السابق العامل في بكين مايكل كوفريغ ورجل الأعمال مايكل سبافور متهمان بـ «التجسس» وبـ «كشف أسرار دولة».