حذر نائب في البرلمان العراقي من أن استمرار الخروقات التركية والإيرانية للسيادة العراقية ستعطي ذريعة للقوات الأميركية للبقاء على الأراضي العراقية لفترة أطول.
وقال علي البديري عضو مجلس النواب في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) امس «إن عمليات القصف الجوي الإيراني والتركي لمواقع وقرى كردية عراقية منذ أيام وأدت إلى فرار آلاف من المدنيين يشكل تهديدا للأمن في العراق وانتهاكا صارخا للسيادة وعملا لا يمكن القبول به أبدا ويفتح الباب أمام الولايات المتحدة الأميركية للتدخل في العسكري في البلد».
وأضاف: «إن وزارة الخارجية والحكومة العراقية ملزمة بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حول تداعيات هذا القصف والعمل الإجرامي الذي تقوم به القوات الإيرانية والتركية بالتزامن لقصف قرى تضم المئات من الأهالي المدنيين في مدن إقليم كردستان تحت حجج ومبررات واهية».
وأكد «إن حدود العراق ووحدة أراضيه خط احمر ولا نسمح لإيران أو تركيا القيام بهكذا أعمال عدوانية قد تفتح الأبواب أمام تدخل أميركي مستقبلا». وتابع: «إن الظروف القاهرة التي تعيشها البلاد حاليا من جراء تفشي وباء كورونا تقف حائلا أمام عقد جلسة البرلمان لمناقشة تداعيات هذا القصف العدواني».
واستبعد النائب العراقي أن تكون هذه الأعمال العسكرية «تمت بالتنسيق مع الجانب العراقي بل هي خرق وتدخل سافر».
وأوضح «أن استمرار مثل هكذا أعمال عدوانية قد تفتح الأبواب أمام القوات الأميركية للبقاء على الأراضي في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية إلى التوصل إلى اتفاق لإخراج القوات الأميركية والأجنبية القتالية من الأراضي العراقية في مفاوضاتها الأخيرة وعلى إيران وتركيا أن تتفهم أن مثل هكذا أعمال عدوانية سافرة تشكل انتهاكا للسيادة العراقية والقوانين الدولية».
ميدانيا، - قتل مدني في غارة للطيران التركي، في ثالث أيام عملية عسكرية جوية وبرية تشنها أنقرة في شمال العراق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني، بحسب ما قال مسؤول محلي لوكالة فرانس برس. وقال المسؤول في ناحية برادوست بمحافظة دهوك طالبا عدم كشف هويته، إن «راعي أغنام قتل في قصف للطيران التركي على المنطقة فجر امس، وهو يعتبر أول ضحية مدني للهجوم التركي». وقال محللون إن العملية التركية التي أطلق عليها اسم «مخالب النمر» لم تكن لتتم دون موافقة ضمنية من حكومة إقليم كردستان.