أصيب أكثر من عشرة عناصر شرطة بجروح طفيفة وتعرضت العديد من المتاجر للتخريب خلال صدامات عنيفة بين مئات الأشخاص ليل اول من امس، في مدينة شتوتغارت الألمانية.
وجاء في بيان لسلطات المدينة الواقعة في جنوب غرب ألمانيا أن «الشرطة جمعت الأدلة وقامت باستجواب أكثر من 20 شخصا وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي».
وأصدر رئيس حكومة ولاية بادن فورتمبرغ وينفريد كريتشمان بيانا جاء فيه «أدين بشدة هذا التفشي الوحشي للعنف، هذه الأفعال المرتكبة ضد الأشخاص والممتلكات هي أعمال جرمية ويجب أن تلاحق قضائيا وأن تدان».
وقال وزير داخلية المنطقة توماس شتروبل إن أعمال الشغب «غير مسبوقة»، وتعهد بالتعامل بمنتهى الشدة مع المخربين.
وأضاف شتروبل أنه لن يتم التسامح مع أعمال النهب والتخريب ومرتكبي جرائم العنف، مشيرا إلى أنه تم تشكيل مجموعة تحقيق تضم 40 فردا في رئاسة الشرطة في شتوتجارت، وستتولى هيئة مكافحة الجريمة التحقيقات في الأحداث.
وقال شتروبل انه سيطلع لجنة الداخلية في برلمان الولاية على ما حدث في جلسة خاصة قبل انعقاد الجلسة العامة لنواب البرلمان.
وقال السياسي المنتمي إلى حزب المستشارة انجيلا ميركل المسيحي الديموقراطي ان «أحداث الشغب التي شهدناها في شتوتجارت، كانت ذات نوعية لم تحدث من قبل أبدا في بادن فورتمبرغ».
وقال متحدث باسم الشرطة إن «الوضع خرج عن السيطرة تماما»، وتم إلقاء حجارة أرصفة على الضباط وتم تحطيم نوافذ المتاجر، وقالت الشرطة إنه تم استدعاء جميع قوات الطوارئ المتاحة من ولاية بادن ـ فورتمبرغ.
ووصف المسؤول السياسي المحلي في الحزب الاشتراكي الديموقراطي ساشا بيندر الأمر بأنه «مشاهد من حرب أهلية» و«قتال شوارع»، داعيا إلى توضيح ما جرى في هذه «الليلة المروعة التي أمضتها شتوتغارت».
وذكرت قوات الشرطة المحلية في بيان، أن الأحداث اندلعت قرابة منتصف الليل إثر متابعة الشرطة لقضية مخدرات وتدهورت الأمور في منطقة احتشد فيها نحو 500 شاب.
وتوجه مئات من الشباب وضع أغلبهم أقنعة لإخفاء هوياتهم، ضمن مجموعات صغيرة نحو وسط المدينة.
وألحق الشبان «ضررا كبيرا بسيارات الشرطة المتوقفة في الشارع عبر تحطيم نوافذها بقضبان حديد وأعمدة، كما رشقوا سيارات الشرطة الأخرى التي كانت تسير بالحجارة» وفق بيان للشرطة.
وأضاف أن الشبان هاجموا قوات الشرطة، وأصيب «أكثر من عشرة من أفرادها» بجروح طفيفة. وجرى تكسير العديد من واجهات المحال ونهب عدد من المتاجر، لاسيما في أحد أبرز شوارع التسوق الرئيسية في المدينة، كما ظهر في مقاطع فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشارت قناة «إس واي آر» المحلية بشكل خاص إلى متجر مجوهرات ومطعم للوجبات السريعة ومحل لبيع الهواتف النقالة. وعاد الهدوء الى المنطقة بعد وصول تعزيزات من الشرطة، كما وقعت حوادث مماثلة في نهايات اسبوع سابقة في المدينة، لكنها كانت أقل حدة.