أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية امس، أن حادثا وقع في مستودع في مجمع نووي دون أن يسفر ذلك عن إصابات أو تلوث إشعاعي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).
وأفاد المتحدث باسم المنظمة بهروز كمالوندي التلفزيون الرسمي بأن «حادثا وقع صباح امس وأدى إلى تضرر مستودع قيد الإنشاء في فناء في موقع نطنز» بوسط إيران.
وأضاف كمالوندي أن المجمع الواقع في وسط إيران «لا يشهد حاليا نشاطا وهو ما يعني أنه خال من مواد مشعة». ولم يوضح المتحدث طبيعة الحادث لكنه قال إنه تسبب «ببعض الضرر الهيكلي»، إلا أنه أكد أنه ليس هناك خطر تلوث إشعاعي.
وأوضح كمالوندي أنه «لم يكن هناك انقطاع في عمل موقع التخصيب نفسه»، الذي «يعمل بالسرعة التي كان يعمل بها» سابقا. وأضاف «لا داعي للقلق من احتمال حدوث تلوث لأن إحدى الصالات المسقوفة التي يجري تشييدها في فناء موقع نطنز هي التي تضررت وليس المنشأة ذاتها».
وقال رمضان علي فردوسي حاكم مدينة نطنز إن الحادث نجم عن حريق، ولم يقدم توضيحات حول سبب الحريق، حسبما أوردت وكالة تسنيم.
من جهته، قال مسؤول نووي إيراني سابق وفق «رويترز» «بالوضع في الاعتبار أن هذا الحادث المزعوم قد وقع بعد أيام قليلة من الانفجار قرب قاعدة بارشين العسكرية، فلا يمكن استبعاد احتمال العمل التخريبي». وأضاف «تعرضت منشأة نطنز للتخصيب في السابق لهجوم إلكتروني»، في إشارة إلى هجوم بڤيروس ستوكسنت وقع عام 2010 وألحق أضرارا بأجهزة الطرد المركزي، ويعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراءه.
الى ذلك، حذرت وكالة «نور نيوز» المقربة من الحرس الثوري الإيراني من «إعادة النظر باستراتيجية المواجهة» مع أميركا وإسرائيل، في حال تجاوزتا الخطوط الحمراء، واستهدفتا المصالح القومية الإيرانية.
وجاء تقرير الوكالة تعليقا على أنباء تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، تفيد بأن الحادث الذي وقع في محطة نطنز امس، وانفجار مخازن الغاز في إحدى منشآت وزارة الدفاع في منطقة بارشين شرق طهران الأحد الماضي، ناجم عن هجمات إلكترونية إسرائيلية.
وقالت الوكالة إن «بعض القادة الأميركيين والإسرائيليين سعوا خلال الأيام الماضية إلى توجيه ضربة إلى القدرات الدفاعية والنووية الإيرانية، إلى جانب الضغوط السياسية المتواصلة»، مضيفة أنه «ينبغي مراجعة استراتيجيات إيران الحالية في المواجهة وزيادة قدراتها الرادعة».
وأضافت الوكالة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والمبعوث الأميركي، براين هوك، أعلنا إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، عن نواياهم لتوجيه ضربات إلى المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية.
وختم التقرير بأن «إيران وإلى جانب دفاعها عن مواقفها ومصالحها الوطنية، سعت بذكاء وحكمة حتى الآن للحيلولة دون تعميق الأزمة، وخلق ظروف لا يمكن التنبؤ بها، محذرا من أن طهران ستعيد النظر في استراتيجية المواجهة، وفقا للظروف الجديدة، في حال ظهور أي علامات لتجاوز الدول المعادية وعلى رأسها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية، للخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية، المتمثلة بأمن ومصالح واستقرار إيران».