تزامنا مع الارتفاع المتسارع للمصابين بفيروس كورونا المستجد، يستمر السباق مع الفيروس وبين الشركات والدول الكبرى الساعية لايجاد لقاح يبعث الامل بامكانية الحد من تفشيه.
فقد أظهر لقاحان قيد التطوير ضد كوفيد-19، أحدهما بريطاني والآخر صيني، استجابة مناعية جيدة، بحسب نتائج تجربتين سريريتين منفصلتين بينتا كذلك أنهما آمنان للمرضى، ونشرت أمس نتائجهما مجلة «ذي لانسيت» البريطانية الطبية.
وأنتج اللقاح الأول الذي تطوره جامعة أكسفورد بشراكة مع شركة أسترازينيكا «استجابة مناعية قوية» في تجربة على اكثر من ألف مريض، أما الثاني الذي يطور بدعم من شركة «كانسينو بيولوجيكس» الصينية، فقد حقق نتيجة جيدة في مجال إنتاج الأجسام المضادة لدى الغالبية من بين 500 مريض في تجربة منفصلة.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون النتائج الأولية للتجارب السريرية على لقاح «أسترازينيكا» بأنها «أنباء إيجابية للغاية». وقال على تويتر في تغريدة نشر فيها رابطا للبيانات «هذه أنباء إيجابية للغاية. تهنئة لأبرز علماء وباحثي العالم في جامعة أكسفورد». وأضاف «لا توجد ضمانات. لم نصل لهذه المرحلة بعد ولابد من إجراء المزيد من التجارب، لكن هذه خطوة مهمة على الطريق الصحيح».
من جهته، أعلن رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، كيريل دميترييف، أن المرحلة الثالثة من الاختبارات التي سيخضع لها اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا ستجري في الشرق الأوسط بالإضافة إلى روسيا.
وقال دميترييف، نخطط لإجراء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على 100 شخص في الإمارات العربية المتحدة وتركيا، بالإضافة إلى دول أفريقيا وغيرها من الدول. نحن نشاهد أن اللقاح يحظى باهتمام كبير في العالم.
وأضاف ان روسيا ستنتج مع شركائها حوالي مائتي مليون جرعة من اللقاح هذا العام في حال نجاح الاختبارات السريرية.
إلى ذلك، استمرت الخلافات بين القادة الأوروبيين لليوم الرابع على التوالي أمس في القمة الماراثونية ببروكسل سعيا للتوصل الى اتفاق حول خطة انعاش ضخمة للاقتصاد تقدر بـ750 مليار يورو كانت تعرقلها اربع من دول الشمال الغنية المعروفة بالدول المقتصدة او البخيلة والتي تريد ان يكون توزيع الحزمة على شكل قروض مستردة وليست منحا فقط..
ووسط الخلافات السياسية والسباقات الطبية، يواصل الفيروس تفشيه عالميا، حيث سجل أكثر من نصف مليون اصابة جديد منذ يوم الجمعة حتى امس، وبلغ اجمالي الاحصاءات بحسب جامعة جونز هوبكنز الاميركية 14 مليونا ونحو 540 الف اصابة، في حين تجاوز عدد الوفيات الـ 606 آلاف وفاة.
ومقارنة بالاسبوع الماضي يبدو ان انتشار الفيروس شهد تباطؤا نسبيا، حيث لم يستغرق الا اربعة ايام لتجاوز حاجز الـ14 مليونا في 17 الجاري مرتفعا من 13 مليونا في 13 منه.
ورغم ان اميركا البلد الاكثر تضررا بأكثر من 3 ملايين و775 الف اصابة ونحو 141 الف وفاة، دافع الرئيس دونالد ترامب عن تصريحاته التي أكد فيها أن كوفيد-19 سيزول عاجلا أو آجلا، مؤكدا رفضه فكرة فرض وضع الكمامات على المستوى الوطني، فيما يزداد عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد بشكل كبير في الولايات المتحدة.
وقال ترامب لـ «فوكس نيوز صنداي»: «في النهاية سأكون على حق. تعلمون. . قلت سيزول وأكرر ذلك». وأضاف «سيزول الفيروس وسأكون على حق». وأكد ترامب أن «العديد من الحالات الجديدة هي في صفوف الشباب الذين سيتعافون في يوم».
وأضاف «لديهم نزلة برد، الكثير من هذه الحالات يجب ألا تحتسب كإصابات»، في محاولة منه لتبرير الفارق الكبير مع حصيلة أوروبا.
من جهته، هاجم المرشح الديموقراطي للبيت الأبيض جو بايدن، بشدة تصريحات ترامب الجديدة هذه.
وقال في بيان «عندما نتحدث عن فيروس كورونا المستجد، يجب ألا نصدق كلمة مما يقوله».
وأضاف «سيدي الرئيس، إن جهلك ليس فضيلة أو علامة على قوتك - إنه يقوض استجابتنا لهذه الأزمة غير المسبوقة ويكلف أميركيين وظائفهم وحياتهم».
الى ذلك، قال أونيكس لورينزوني وزير المواطنة البرازيلي إن نتائج الفحوصات التي أجريت له جاءت إيجابية للإصابة بفيروس كورونا المستجد، ليصبح بذلك ثالث وزير في الحكومة يصاب بالمرض. اضافة الى الرئيس جايير بولسونارو.
وقال لورينزوني على حسابه على تويتر إنه بدأ يشعر بالأعراض يوم الخميس وخضع للفحص يوم الجمعة. وأضاف أنه يتلقى علاجا بمزيج من العقاقير تشمل هيدروكسي كلوروكين وأن حالته تظهر نتيجة لذلك «آثارا إيجابية».
أما الصين فقد أعادت فتح مئات من دور السينما في عدة مدن بعد إغلاق استمر ستة أشهر، في إجراء يبرز قدرة بكين على السيطرة على الوباء الذي لايزال يفتك بمناطق مختلفة من العالم. لكنها ستكون تجربة مختلفة لمرتادي السينما، مع بيع التذاكر على الانترنت فقط وإغلاق منصات بيع الوجبات السريعة والالتزام بالتباعد الاجتماعي.