أظهر إحصاء لـ «رويترز» وتبعه آخر لجامعة جوتز هوبكتز الأميركية، أن الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم تجاوزت 15 مليونا، ما يشير الى تسارع وتيرة الجائحة الذي دفع حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى تغيير لهجته والتحذير من خطورة الوضع، مع استمرار انقسام الدول بشأن التعامل مع الأزمة.
وبينما لم تبلغ الموجة الأولى للفيروس ذروتها بعد في العديد من الدول، ومع عودة الأعداد للارتفاع في دول أخرى، لجأت بعض الدول لإعادة فرض إجراءات تباعد اجتماعي صارمة، تجاوز مجمل الإصابات 15 مليونا و9213، في حين أن عدد الوفيات تخطى 616 ألفا في 7 أشهر.
وفي الولايات المتحدة، التي سجلت نحو ثلث حالات الإصابة في العالم بما يزيد على 3.93 ملايين حالة، اعترف ترامب للمرة الأولى بعد طول مكابرة أن «الوضع مقلق».
وسجلت أميركا أمس الأول لليوم الثامن على التوالي، أكثر من 60 ألف إصابة جديدة. وقال ترامب إن أزمة كوفيد-19 «ستسوء حتما، للأسف، قبل أن تتحسن. أنا لا أحب أن أقول ذلك لكن هذه هي الحقيقة».
ولفت ترامب إلى تسجيل «زيادة مقلقة في حالات في أجزاء كثيرة من جنوبنا»، مشيرا إلى «حرائق كبيرة» بل إلى «وضع حرج للغاية» في فلوريدا.
وإزاء ذلك، قالت شركتا «فايزر» للدواء و«بايو.إن.تك» الألمانيتين للتكنولوجيا الحيوية أمس إنهما ستحصلان على 1.95 مليار دولار من الحكومة الأميركية لإنتاج وتسليم 100 مليون جرعة من لقاحهما المقترح لمرض كوفيد-19. وقالت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ووزارة الدفاع إن الاتفاق يسمح للحكومة الأميركية بالحصول على 500 مليون جرعة إضافية.
واللقاح المرشح من «فايزر» و«بايو.إن.تك» هو من بين اللقاحات المزمع تجربتها ضمن اختبار واسع. وأظهر اللقاح نتائج مبشرة في مرحلة مبكرة أجريت بدراسات صغيرة على البشر.
والى جانب أميركا أعلى دول من حيث عدد الإصابات هي البرازيل والهند وروسيا وجنوب أفريقيا. لكن إحصاء رويترز يظهر أن أسرع وتيرة لانتشار المرض في الأميركتين، حيث جرى تسجيل أكثر من نصف حالات العدوى في العالم ونصف الوفيات.
وأظهر أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في أفريقيا تجاوز 750 ألفا. وحذر مايك ريان رئيس برنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية أمس من أن هناك اتجاهات مقلقة للعدوى بفيروس كورونا في جنوب أوروبا ومنطقة البلقان.
وتابع قائلا: «وحتى في أوروبا، رغم أن المرض أصبح تحت السيطرة بالتأكيد في غرب أوروبا، مازالت هناك اتجاهات مثيرة للقلق في جنوب أوروبا والبلقان. لذا فإننا لم نتجاوز مرحلة الخطر بعد في المحيط الأوروبي. الأمر يستدعي الحرص الدائم».
وعلى صعيد الدول، يبدو الوضع كارثيا في كل من البرازيل والهند التي أعلنت كل منهما عن تسجيل أكثر من 40 ألف إصابة خلال 24 ساعة أمس. ليبلغ الإجمالي في الدولتين قرابة 2.150 مليون و1.200 مليون على التوالي.
وجاءت نتيجة المسحة الثالثة التي أجراها الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، إيجابية. وكان يأمل في الحصول على نتيجة سلبية بعد أسبوعين من المرض، رغم أنه في حالة جيدة ولم يعاني الحمى ونسبة التشبع بالاوكسجين طبيعية.
وأظهرت دراسة أن حوالي ربع سكان نيودلهي أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، ما يلقي بشكوك حول الأرقام الرسمية في المدينة وفي مختلف أنحاء الهند.
أما على صعيد الإجراءات المتخذة لوقف هذا السيل الجارف من الإصابات، أصبح يتعين على سكان ملبورن، ثاني أكبر المدن الأسترالية سكانا، وضع الكمامات لدى خروجهم من منازلهم اعتبارا من أمس بعد أن سجلت البلاد ارتفاعا قياسيا في حالات الإصابة.
وسجلت أستراليا 501 حالة إصابة جديدة بالفيروس في 24 ساعة، وهو أكبر معدل منذ بدء تفشي الجائحة في مارس، وسجلت حالتي وفاة ليصل الإجمالي إلى 128 حالة.
وأعلنت وزارة الصحة النمساوية أنه اعتبارا من الغد سيتوجب على جميع المسافرين القادمين من المناطق المحفوفة بالمخاطر الذهاب إلى الحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوما، حتى وإن حصلوا على اختبار صحي سلبي من الفيروس.
كما شددت «هونغ كونغ» التدابير الاحترازية لارتفاع عدد الإصابات، حيث تم فرض ارتداء أقنعة الوجه في الأماكن العامة الداخلية بدءا من اليوم وإضافة دولتين من بينهما الولايات المتحدة الأميركية إلى قائمة المناطق عالية المخاطر.