في خضم التشكيك الغربي بإعلان روسيا التوصل الى لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، الذي أسفر الفيروس عن وفاة 750 ألف شخص حول العالم من اصل عشرين مليونا وأكثر من 667 ألف إصابة بحسب تعداد لوكالة فرانس برس، بشر وزير الصحة الألماني ينس شبان أمس إنه يتوقع التوصل إلى لقاح لمرض «كوفيد-19» خلال الشهور القادمة، وبالتأكيد في العام المقبل.
وقال الوزير لقناة (زد.دي.إف) التلفزيونية، بعدما سحب معهد الصحة العامة تقريرا يشير إلى أنه قد يتوافر لقاح في الخريف «إنني متفائل بأنه قد يكون هناك لقاح في الشهور القادمة، وبالتأكيد في العام القادم».
وتتفق توقعاته على ما يبدو مع تقرير أصدره معهد روبرت كوخ أمس الأول ثم سحبه لاحقا، قال فيه المعهد المعني بالصحة العامة إنه يتوقع وجود لقاح في الخريف. وذكر المعهد لاحقا أن التقرير غير محدث ونشر خطأ.
وامتنع شبان عن تحديد شهر بعينه يتوافر فيه اللقاح، قائلا إن من غير الممكن حتى الآن تحديد عدد مرات التحصين التي سيحتاجها الناس أو مدة المناعة التي سيوفرها.
وأضاف «لكن الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله هو أنه بفضل عملنا جميعا معا- الباحثون والعلماء والعامة- سنحصل على الأرجح على لقاح بوتيرة أسرع مما حدث من قبل في تاريخ البشرية».
وشكك شبان مجددا بلقاح «سبوتنيك في» الذي اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التوصل اليه الثلاثاء الماضي، وقال إنه لم يتم بعد اختباره على نطاق واسع مثل لقاحات أخرى، وإن البيانات المتاحة بشأنه ضئيلة نسبيا.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون صينيون أمس، العثور على فيروس كورونا المستجد في شحنة من أجنحة الدجاج المجمد قادمة من البرازيل، وسط تزايد حالات رصد الفيروس على الأطعمة المجمدة القادمة إلى مختلف المقاطعات الصينية.
وقالت صحيفة «نيويورك بوست» إن حكومة مدينة شنتشن اكتشفت شحنة الدجاج الملوث بالفيروس خلال عمليات الفحص الروتينية للحوم والمأكولات البحرية المستوردة.
وتقوم السلطات الصينية بهذه الفحوصات بعد أن تم ربط تفشي الفيروس في بكين بسوق للمأكولات البحرية. وذكرت السلطات الصينية أمس الأول أنه تم العثور على الفيروس على عبوات من الروبيان التي تم شحنها من الإكوادور.
وسبق أن اتهمت الصين سمك السلمون المستورد بنشر الفيروس في بكين، ما تسبب في مقاطعة كبيرة للأسماك، وتكدست المنتجات في رفوف المتاجر الكبرى.
وأوقفت بكين استيراد السلمون من أوروبا بعد أن ربطت وسائل إعلام حكومية تفشي جديد للفيروس بألواح مستخدمة لتقطيع سمك السلمون في سوق شينفادي لبيع المواد الغذائية بالجملة في أطراف بكين.
من جهتها، أعلنت الهند أمس عن تسجيل زيادة قياسية أخرى في حالات الإصابة بالفيروس، إذ رصدت نحو 67 ألف إصابة جديدة إحداها لزعيم ديني كان موجودا على منصة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال احتفال بتدشين معبد كبير.
ويعتبر الزعيم الهندوسي نريتيا جوبال داس (82 عاما) أحدث شخصية عامة تثبت إصابتها ذلك بعد انتقال العدوى إلى مجموعة من كبار الساسة في حكومة مودي، بمن فيهم وزير الداخلية أميت شاه.
وأفادت وزارة الصحة بأنه قد بلغ إجمالي حالات الإصابة في الهند نحو 2.4 مليون حالة، خلف الولايات المتحدة والبرازيل فقط في قائمة أكثر الدول إصابة بالفيروس في العالم.
وتسجل الهند الآن زيادة بواقع 50 ألف حالة يوميا أو أكثر منذ 15 يوما، مع تخفيف البلاد للقيود المفروضة منذ أشهر لمواجهة الفيروس، في حين بلغ إجمالي الوفيات 47033 جراء الإصابة به.
وفي بريطانيا، خلصت دراسة إلى أن هناك احتمالا أن يكون نحو 3.4 ملايين مواطن في انجلترا قد أصيبوا، أي أكثر من عشرة أضعاف الحصيلة الرسمية للإصابات في المملكة المتحدة.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن علماء جامعة لندن الملكية نفذوا دراسة موسعة، شملت أكثر من 100 ألف متطوع، استخدموا أدوات اختبار منزلية لرصد الأجسام المضادة لديهم، مما يكشف ما إذا كان الشخص أصيب سابقا بفيروس كورونا.
وتوصلت الدراسة إلى أن نحو 6% من تعداد سكان انجلترا أصيبوا بالفعل بفيروس كورونا بحلول 13 يوليو الماضي.
وأوضح العلماء أن من تتراوح أعمارهم بين 18 و34 كانت لديهم النسبة الأكبر من الأجسام المضادة بلغت 8%، في حين بلغت نسبة الأجسام المضادة لمن تجاوزوا 65 عاما 3%.