يرى مراقبون أن تمديد حظر الأسلحة على إيران كما تريد الولايات المتحدة سيجعل الاتفاق النووي الهش بالفعل بين طهران والقوى العالمية في خطر أكبر.
لماذا سينتهي العمل بحظر الأسلحة على إيران؟
فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حظر الأسلحة على إيران عام 2007. ومن المقرر أن ينقضي أجل هذا الحظر منتصف أكتوبر المقبل بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة. ويمنع الاتفاق طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات عنها، وتم إدراج الاتفاق في قرار لمجلس الأمن عام 2015.
وفي عام 2018 انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة سلفه باراك أوباما، واصفا إياه بأنه «أسوأ اتفاق على الإطلاق».
لماذا تريد الولايات المتحدة تمديد حظر الأسلحة؟
تتخذ إدارة ترامب موقفا متشددا بشكل خاص تجاه إيران وتتهمها بأنها ترعى الإرهاب وتتدخل في الصراعات بجميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك اليمن وسورية وما هو أبعد من ذلك.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في يونيو الماضي إنه إذا تم رفع الحظر، فإن «إيران ستكون حرة في أن تتحول إلى تاجر سلاح مارق، وتضخ الأسلحة لتأجيج الصراعات من ڤنزويلا إلى سورية إلى المناطق النائية في أفغانستان». وتنفي إيران الاتهامات الأميركية.
لماذا تعارض روسيا والصين تمديد حظر الأسلحة؟
تقول روسيا والصين حليفتا إيران إن واشنطن لا تستند إلى أساس قانوني لدفع مجلس الأمن لتمديد الحظر. وتقولان أيضا إنه يتعين تنفيذ قرار مجلس الأمن الذي صدر عام 2015 ويتضمن الاتفاق النووي، وكذلك حظر الأسلحة وانتهاء أجله.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ في مايو الماضي «على الولايات المتحدة إدراك أنه لا توجد أسس قانونية أو غيرها لسياستها في استخدام قرارات مجلس الأمن لتحقيق مصالحها الأنانية». وتقول واشنطن إن روسيا والصين تريدان بيع أسلحة لإيران عند انقضاء الحظر.
ماذا يعني هذا بالنسبة للاتفاق النووي لعام 2015؟
على الرغم من انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق، تهدد واشنطن باستخدام بند فيه يسمح بالعودة إلى جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا لم يمدد مجلس الأمن حظر السلاح.
وفي حين يتوقع الديبلوماسيون أن تتسم عملية إعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن الدولي بالفوضوية في ضوء معارضة الأطراف الباقية في الاتفاق لمثل هذه الخطوة، فقد يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى وأد الاتفاق النووي لأن إيران ستفقد حافزا كبيرا للحد من أنشطتها النووية.
ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، فرضت واشنطن عقوبات قوية من جانب واحد، وردا على ذلك خرقت إيران أجزاء من الاتفاق.
ومؤخرا، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأسابيع والأشهر القلائل المقبلة بأنها «حرجة».
ما العقوبات التي ستعود؟
من شأن عودة عقوبات الأمم المتحدة أن تلزم إيران بتعليق جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة، بما في ذلك البحث والتطوير، وحظر استيراد أي شيء يمكن أن يساهم في تلك الأنشطة أو في تطوير أنظمة إطلاق الأسلحة النووية.
وستشمل كذلك معاودة فرض حظر الأسلحة على إيران ومنعها من تطوير صواريخ باليستية قادرة على إطلاق أسلحة نووية واستئناف فرض عقوبات محددة على عشرات الأفراد والكيانات، كما سيتم حث الدول على فحص الشحنات من إيران وإليها والسماح لها بمصادرة أي شحنة محظورة.