مع توالي الاعلان عن اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد من آسيا، يقول تقرير نشره موقع «ناشونال إنترست» إن اللقاحات الغربية ربما ستكون متاحة في وقت أقرب مما نتوقع، خاصة أن عددا منها أصبح في المرحلتين الثانية والثالثة النهائية من التجارب.
وبنهاية يوليو الماضي، أحصت منظمة الصحة العالمية 26 لقاحا مرشحا، يجري تقييمها خلال تجارب إكلينيكية على البشر.
وتوجد خمسة لقاحات في «المرحلة الثالثة» الأكثر تقدما والتي تعتبر نهائية، إذ تقاس فيها الفاعلية على آلاف المتطوعين، وهذا ينطبق على اللقاحات التجريبية التي طورتها شركتا بيونتك الألمانية وفايزر الأميركية، ومختبرات مودرنا الأميركية ومختبرات سينوفارم وسينوفاك الصينية وجامعة أكسفورد بالتعاون مع أسترازينيكا البريطانية.
جامعة أكسفورد قالت بنهاية يوليو ان اللقاح ربما سيكون جاهزا بحلول نهاية العام، وفق تقرير نشرته وكالة «رويترز»، وأظهرت بيانات التجارب أن اللقاح التجريبي الذي حصلت شركة «أسترا زينيكا» لصناعة الأدوية على ترخيصه تطويره استجابة مناعية في تجارب المراحل الأولى السريرية.
أما اللقاح الذي تطوره شركتا بيونتك الألمانية وفايزر الأميركية، فوصل لمراحل متقدمة أيضا، ما دفع الولايات المتحدة للتعاقد معهما على شراء 100 مليون جرعة عند بدء الإنتاج، في صفقة تبلغ نحو ملياري دولار.
ورغم البيانات الجيدة حول التجارب السريرية للقاح، إلا أنه لايزال بانتظار استكمال تجارب المرحلة الثالثة بنجاح، وهو ما سيمنحه الترخيص من إدارة الغذاء والدواء الاميركية حينها.
ويشير تقرير «ناشونال إنترست» إلى أن هناك عددا من التحديات أمام تطوير اللقاحات، الأول إيجاد اللقاح، والثاني إنتاجها بكميات كافية، والثالث تحديد من سيحصل على اللقاح أولا.
في المقابل، وبعد اسبوع تقريبا على اعلان روسيا اعتماد لقاح «سبوتنيك في» ضد فيروس كورونا المستجد، قالت وسائل الإعلام الرسمية نقلا عن وثائق من هيئة تنظيم الملكية الفكرية بالصين إن شركة كانسينو بيولوجيكس حصلت على موافقة من بكين على براءة اختراع للقاح (إيه دي5-إن سي أو في) ضد «كوفيد ـ 19».
وقالت صحيفة «الشعب» اليومية الرسمية إن هذه أول براءة اختراع تمنحها الصين للقاح ضد الفيروس، ونقلت الصحيفة عن وثائق نشرتها الإدارة الوطنية للملكية الفكرية بالصين قولها إنه تم إصدار براءة الاختراع في 11 أغسطس.
يأتي ذلك، فيما تستمر حملة التشكيك الغربية في اللقاح الروسي وسرعة الاعلان عنه قبل اجراء الاختبارات السريرية النهائية الضرورية، فيما العديد من اللقاحات في أوروبا وأميركا وصلت للمرحلتين الثالثة والنهائية، ولم يتم اعتمادها بعد منها اثنان في اميركا واثنان في اوروبا.
وبلغة الارقام، يواصل الفيروس التاجي تفشيه المقلق، حيث اضاف نحو 700 الف مصاب الى قائمة ضحاياه خلال 3 ايام وتجاوزت الحصيلة 21 مليونا و716 الف اصابة على مستوى العالم مرتفعا من 21 مليونا يوم السبت الماضي، كما سجل وفاة أكثر من 776 الفا عالميا بحسب احصاءات جامعة جونز هوبكينز الاميركية، حيث تجاوز عدد الوفيات في الولايات المتحدة وحدها 170 الفا من اصل نحو 5 ملايين ونصف المليون اصابة، وتصعب هذه الارقام محاولات دول العالم لوقف الفيروس الذي بدأ المرحلة الثانية من التفشي في كثير منها، فقد وضع الآلاف من أتباع كنيسة بروتستانتية في سيئول قيد الحجر أمس، بعد ظهور بؤر وبائية مرتبطة بهذه المجموعات الدينية.
وحذرت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية من فرض قيود أكثر صرامة لمكافحة تفشي الفيروس، حيث أصيب ما يربو على 300 من أتباع كنيسة سارانغ جيل في العاصمة هو الأكبر في البلاد في غضون قرابة ستة أشهر، وأدى إلى تشديد قواعد التباعد الاجتماعي، لكن أكثر من 700 آخرين ترغب السلطات في عزلهم مكانهم غير معروف.
وسجلت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها 197 حالة إصابة جديدة وأغلبها في منطقة العاصمة سيئول.
ويقود الكنيسة ناشط محافظ هو القس جون كوانغ ـ هون الذي ينظم مسيرات مناهضة للحكومة تطالب برحيل رئيس كوريا الجنوبية مون جيه ـ إن، الأمر الذي أثار القلق من انتشار الفيروس وسط المحتجين.
وكانت الكنيسة المرتبطة بنحو 5 آلاف إصابة، مصدرا لتفشي الوباء في البلاد في فبراير.
وفي آسيا ايضا، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلبينية هاري روك أمس، أن الرئيس رودريغو دوتيرتي يخضع لـ «عزلة مستمرة» كإجراء وقائي، وفقا لما أوردته صحيفة «فلبين ستار» الفلبينية. وكان دوتيرتي قد عقد اجتماعا الشهر الجاري مع وزير الداخلية إدواردو أنو، الذي ثبت لاحقا إصابته بالفيروس مرة أخرى.
ويواصل الفيروس تفشيه السريع في العديد من دول أميركا اللاتينية ولا سيما في كولومبيا، حيث تخطت حصيلة الوفيات الناجمة عن الوباء عتبة الـ 15 ألف شخص، وفي البيرو التي سجلت حصيلة إصابات يومية قياسية.
وأعلنت وزارة الصحة في البيرو تسجيل أكثر من 10 آلاف إصابة، وهو رقم قياسي جديد لليوم الثاني على التوالي، ليرتفع بذلك إجمالي أعداد المصابين إلى 535946 مصابا منذ بداية الوباء.
بدوره، أعلن رينيه ساهونيرو، مستشار وزارة الصحة لوسائل الإعلام البوليفية، أن بوليفيا تجاوزت 100 ألف إصابة و4 آلاف حالة وفاة.