شنت السيدة الأميركية الأولى سابقا ميشيل أوباما هجوما لاذعا على الرئيس دونالد ترامب، وحثت الأمريكيين على انتخاب المرشح الديموقراطي جو بايدن في نوفمبر لإنهاء حالة الفوضى التي قالت إنها سادت البلاد في فترة رئاسة ترامب.
وفي كلمة حماسية اختتمت بها الليلة الأولى من المؤتمر العام «الافتراضي» للحزب الديموقراطي أمس الأول قالت ميشيل أوباما إن ترامب الجمهوري «أخذ الوقت الكافي ليثبت أن بإمكانه أداء المهمة» لكنه لم يكن على قدر المسؤولية في دولة ترزح تحت وطأة تفشي جائحة كورونا واضطرابات اقتصادية ومظالم عنصرية.
وهذه انتقادات غير مسبوقة من جانب سيدة أولى أميركية سابقة لرئيس في الحكم.
وأضافت: «كلما تطلعنا لهذا البيت الأبيض بحثا عن نوع من القيادة أو السلوى أو أي مظهر من مظاهر الثبات لا نجد سوى فوضى وانقسام وافتقار كامل ومطلق للتعاطف»، ووصفت ترامب بأنه «الرئيس الخطأ» للولايات المتحدة.
ومضت تقول: «هو ببساطة لا يمكنه أن يكون المرء الذي نحتاج إلى وجوده، هذا هو الواقع». وتابعت «إذا كنت تتصور أن الأمور لا يمكن أن تزداد سوءا فأنت مخطئ، ثق بي. ستزداد سوءا إن لم نحقق التغيير في هذه الانتخابات. إذا كان هناك أي أمل في إنهاء هذه الفوضى فعلينا أن نعطي أصواتنا لجو بايدن وكأن حياتنا تتوقف على ذلك».
وجاءت كلمة أوباما، التي تولى زوجها الرئاسة في الفترة من 2009 إلى 2017 وكان بايدن نائبا له، بعد صف طويل من المتحدثين منهم جمهوريون تجمعوا عبر الإنترنت لدعم بايدن في بداية مؤتمر يستمر أربعة أيام لترشيحه رسميا.
وبدأ المؤتمر وسط انتشار مخاوف بشأن السلامة العامة عند التصويت في نوفمبر بسبب تفشي جائحة كورونا. ويضغط الديموقراطيون من أجل التصويت عن طريق البريد باعتباره البديل الآمن لكن ترامب يشن حملة مكثفة على التصويت عبر البريد بزعم أن ذلك يعرض الأصوات للتلاعب، كما أوقف مساعدة عاجلة لهيئة البريد من أجل الحد من التصويت عن طريقها.
وأشارت أوباما إلى هذه المخاوف قائلة: إن من لا يستطيعون الفوز في انتخابات نزيهة يحاولون منع الناس من التصويت بإغلاق مراكز الاقتراع في أحياء تقطنها الأقليات وبتطهير كشوف الناخبين والكذب بشأن سلامة التصويت عن طريق البريد.
وفي دلالة تظهر اتساع نطاق الساعين لهزيمة ترامب، انضم المرشح الرئاسي الديموقراطي السابق السناتور بارني ساندرز والجمهوري البارز جون كيسيك لأوباما.
وسخر الرئيس الأميركي من الخطاب المسجل مسبقا لزوجة سلفه، فقال إنه لا يتضمن «شيئا مثيرا للغاية!». وكان ترامب أكد في وقت سابق أنه سيقبل رسميا ترشيح الحزب الجمهوري الأسبوع المقبل «مباشرة من البيت الأبيض».
وظهر الديموقراطيون المعتدلون والتقدميون موحدين مساء أمس الأول.
وتضمنت الليلة الأولى من المؤتمر الافتراضي كلمات لحشد من الشخصيات من مسؤولين سياسيين ومشاهير إضافة إلى مواطنين عاديين، وتخللتها لحظات تأثر من بينها عندما وقف شقيق جورج فلويد لحظة صمت تكريما لروح أخيه المواطن الأميركي الافريقي الذي قتل اختناقا على يد شرطي أبيض في مينيابوليس أواخر مايو. وعلى سبيل المثال أيضا عندما روت الشابة كريستين أوركويزا أن والدها الذي توفي جراء كوفيد-19 لم يكن مصابا إلا «بمرض سابق» واحد هو «الوثوق بدونالد ترامب. ودفع حياته ثمن ذلك».
لكن غياب الجمهور الذي يضخ عادة الحماس في المؤتمرات السياسية الكبيرة حرم الخطابات من زخمها.
في المقابل، يكثف ترامب الذي تسجل شعبيته تراجعا في استطلاعات الرأي، الزيارات إلى الولايات والهجمات على منافسه الذي يصفه بـ«جو النعسان». ومن مدينة أوشكوش في ويسكونسن الواقعة على بعد أقل من 130 كم نحو شمال ميلووكي حيث كان يفترض أن يعقد مؤتمر الحزب الديموقراطي، قال الملياردير الجمهوري إن «أحدا لن يكون بأمان في أميركا يقودها بايدن».