أعلنت المفوضية الأوروبية أمس أنها ستقدم 400 مليون يورو أو مايقارب (476 مليون دولار) كضمانات لمبادرة تقودها منظمة الصحة العالمية لشراء لقاحات لمرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، وذلك مع انتهاء المهلة أمام الدول الراغبة في المشاركة في المبادرة أمس.
وتهدف المبادرة، التي تعرف باسم «كوفاكس»، إلى شراء ملياري جرعة لجميع دول العالم من لقاحات محتملة تنتجها شركات مختلفة بحلول نهاية 2021.
وقالت المفوضية إن تمويل الاتحاد الأوروبي سيقدم من خلال ضمانات. ولم توضح متحدثة باسم المفوضية كيف ستقدم هذه الضمانات أو لماذا فضلتها عن تقديم تمويل نقدي مباشر.
وقالت أورسولا فون دير ليين رئيسة المفوضية «تعلن المفوضية عن إسهام قدره 400 مليون يورو لكوفاكس للعمل معا على شراء لقاحات مستقبلية لصالح الدول منخفضة ومتوسطة الدخل».
من جهتها، كشفت منظمة الصحة العالمية أن 90% من دول العالم تعرضت لاضطرابات في الخدمات الصحية منذ بداية الجائحة، مشيرة إلى أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أبلغت عن أكبر الصعوبات.
وأوضحت المنظمة في تقرير أصدرته أمس، أن معظم البلدان أبلغت عن تعليق العديد من الخدمات الروتينية والاختيارية، بينما شهدت الرعاية الحرجة، مثل فحص السرطان وعلاجه وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية «الايدز»، انقطاعات عالية الخطورة في البلدان منخفضة الدخل.
وقال د.تادروس ادهانوم غيبريسوس المدير العام للمنظمة في التقرير إن خدمات الطوارئ، والتي يحتمل أن تنقذ الأرواح فيما يقرب من ربع البلدان المستجيبة قد تعطلت، حيث تأثرت اضطرابات خدمات غرف الطوارئ على مدار 24 ساعة في 22% من البلدان، كما تعطلت عمليات نقل الدم العاجلة في 23% من البلدان، وتأثرت الجراحة الطارئة في 19% من البلدان.
يأتي ذلك، فيما تجاوزت الولايات المتحدة أمس عتبة ستة ملايين إصابة بفيروس كورونا المستجد، الوباء الذي أصاب أكثر من 25 مليون و250 ألف شخص في العالم حيث تتزامن تدابير تخفيف اجراءات العزل في بعض الدول، مع فرض قيود جديدة لاحتواء تفشي المرض في دول أخرى.
ومن الملايين الستة توفي نحو 183.034 شخصا في الولايات المتحدة، وفق حصيلة جامعة جونز هوبكنز المرجعية. ويعتبر هذا البلد الأكثر تضررا من الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 843 ألف شخص في العالم.
وقد يؤثر حجم الاصابات الأميركية على وتيرة الأبحاث العلمية، إذ أعلن مدير الوكالة الأميركية للأدوية أنه من الممكن أن يتم السماح بلقاح مستقبلي ضد كوفيد-19 في الولايات المتحدة أولا وفق آلية طارئة، قبل نهاية التجارب السريرية التي يفترض أن تؤكد سلامة وفعالية اللقاح.
وهو ما قامت به الصين سابقا وكذلك روسيا، وكان محل انتقاد من علماء الغرب. وقال ستيفين هان في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشل تايمز» إنه «سيكون قرارا مبنيا على العلم والطب والمعطيات.
لن يكون قرارا سياسيا». ونفى أن يكون خضع لأي ضغط من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسماح بلقاح قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الثالث من نوفمبر.
والبرازيل هي ثاني أكثر دولة تضررا جراء الوباء مع 120،828 وفاة و3،862،311 إصابة. وتسجل الدولة العملاقة في أميركا اللاتينية والتي تعد 212 مليون نسمة، منذ ثلاثة أشهر مستوى مرتفعا من الوفيات اليومية يقارب ألف وفاة.
تأتي بعدها الهند التي سجلت أمس الأول ارتفاعا قياسيا في عدد الإصابات اليومية بلغ 78761 حالة وانخفض بشكل طفيف أمس حيث احصت 78512 وتسجل منذ مطلع اغسطس اعلى زيادات يومية بالاصابات في العالم.
وفي المجمل تحصي الهند أكثر من 3.62 ملايين حالة. وبات الوباء الذي تفشى بشكل واسع في المدن الكبيرة على غرار بومباي ونيودلهي، ينتشر حاليا في المدن الأقل أهمية والقرى.
وأعلن عن الحصيلة القياسية هذه غداة تخفيف الحكومة الهندية مرة جديدة القيود السارية منذ مارس لمكافحة تفشي الوباء، بهدف محاولة إنعاش الاقتصاد، فيما فقد ملايين الهنود عملهم.
وتخفف تشيلي أيضا من جهتها تدابير الإغلاق حيث ستتمكن الحانات والمطاعم ذات الباحات الخارجية وكذلك المتاجر غير الأساسية من إعادة فتح أبوابها الاثنين في بعض الأحياء الأكثر ثراء في العاصمة سانتياغو، وفق ما أكدت السلطات الأحد بعد أكثر من خمسة أشهر من إغلاقها.
وتقترب تشيلي الأحد من الـ410 آلاف إصابة وتسجل أكثر من 11 ألف وفاة.