تبادل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه في انتخابات الرئاسة الديموقراطي جو بايدن الاتهامات حول الاضطرابات التي تعصف بعدة مدن أميركية على خلفية الاحتجاجات المناهضة للعنصرية.
ووصف بايدن أعمال العنف التي شهدتها احتجاجات مدينة بورتلاند بولاية أوريغون بأنها غير مقبولة واتهم خصمه ترامب «بتشجيعها بشكل أهوج» بعد مقتل شخص خلال اشتباكات بين جماعات متناحرة.
واجتاحت مظاهرات ضد العنصرية ووحشية الشرطة البلاد، منذ مقتل المواطن الأسود جورج فلويد تحت ركبة شرطي أبيض من منيابوليس بركبته على رقبته في مايو.
وتجددت الأسبوع الماضي بعد إصابة آخر في مدينة كينوشا بولاية ويكونسن، وكانت بورتلاند معقلا للاحتجاجات التي تحولت الى مواجهات بين المتظاهرين ومتطرفين من اليمين مؤيدين لترامب تخللها مقتل شخص السبت الماضي.
وقال بايدن في بيان «أدين العنف بكل أشكاله من أي شخص سواء من اليسار أو اليمين. وأتحدى دونالد ترامب أن يفعل المثل». لكنه دافع عن المحتجين السلميين قائلا إنه يجب تحقيق العدالة، داعيا مرارا إلى وضع نهاية للعنف.
وقالت حملته إنه توجه إلى بنسلفانيا بجنوب غرب البلاد للتحدث عن التحديات التي يواجهها الأميركيون في ظل ترامب ومن بينها الفوضى في المدن وجائحة واقتصاد «غير منطقي». وأضاف «يجب ألا نصبح بلدا في حرب مع نفسه».
وقال «ما الذي يعتقد الرئيس ترامب أن يحدث عندما يواصل الإصرار على تأجيج نيران الكراهية والانقسام في مجتمعنا ويستخدم سياسات الخوف لتحريض أنصاره؟ إنه يشجع بشكل أهوج العنف».
ترامب من جهته، وصف المحتجين بالفوضويين والمحرضين ومثيري الشغب، وتحدى بايدن ان يوجه انتقادا لحركة «انتيفا» اليسارية التي يتهمها بالوقوف وراء الأحداث الدامية.
وقال في تغريدة على حسابه في تويتر «متى سينتقد بايدن البطيء الفوضويين، السفاحيين والمحرضين في «انتيفا»؟ متى سيطلب تدخل الحرس الوطني في المدن والولايات التي يديرها الديموقراطيون بشكل سيئ وتنتشر فيها الجريمة؟».
وأضاف «مشكلته أنه يجب ان يظل ضعيفا في وجه الجريمة لأجل تصويت جناح بيرني ساندرز اليساري المتطرف. فلو خسرهم مثل المحتالة هيلاري كلينتون، سينتهي. وكثيرون سيصوتون لي».
وعلق ساخرا على قرار بايدن البدء بجولات انتخابية بعد ان مكث في المنزل لشهرين حفاظا على التعليمات الصحية، وقال «جو بايدن سيخرج من القبو أبكر مما كان يريد لأن مساعديه اخبروه بان ليس لديه خيار.
لأن الاستطلاعات تظهر تراجعه» وتابع في تغرية أخرى «لا تقلقوا سيعود قريبا».
في غضون ذلك، قال المسؤولون في مدينة بورتلاند إنهم يستعدون لتصعيد في أعمال العنف التي لها علاقة بالاحتجاجات التي شهدتها المدينة طوال ثلاثة أشهر مشيرين إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تتوعد بالثأر لمقتل شخص خلال اشتباكات بالشوارع بين أنصار الرئيس دونالد ترامب ومتظاهرين مناوئين.
وقال تيد ويلر رئيس بلدية بورتلاند في مؤتمر صحافي «أدعوكم أن تظلوا بعيدين». وحث الناس من مختلف الاتجاهات السياسية على المشاركة في نبذ العنف.
وهاجم أيضا ترامب بسبب خطابه السياسي الذي قال إنه «شجع على الانقسام وأشعل العنف».
وأضاف ويلر أن قائد الشرطة تشوك لوفيل قال إن المحققين مازالوا يعملون لمعرفة الملابسات التي أدت إلى مقتل شخص بالرصاص في ساعة متأخرة من مساء السبت في وسط بورتلاند.
وقال لوفيل إنه لم يتم بعد تحديد ما إذا كان إطلاق النار مرتبطا بمناوشات وقعت تلك الليلة بين محتجين كانوا يخترقون وسط بورتلاند في شاحنات صغيرة ويلوحون برايات مؤيدة لترامب ومحتجين مناوئين في الشوارع.
ولم تحدد السلطات هوية القتيل. ولكن صحيفة نيويورك تايمز قالت إن القتيل كان يعتمر قبعة عليها شارة جماعة يمينية تسمى باتريوت براير. وأكد على ما يبدو جوي جيبسون رئيس هذه الجماعة أن القتيل كان عضوا يعرفه في الجماعة.
وأعاد ترامب فيما بعد نشر صورة لرجل على تويتر قال إن اسمه جاي بيشوب ووصفه في هذا المنشور بأنه «أميركي صالح كان يحب بلاده» ويدعم الشرطة.
وقال «قتل في بورتلاند على يد أنتيفا» في إشارة إلى حركة احتجاج يسارية.