تركت المستشارة الألمانية مسألة وقف خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» كرد فعل على واقعة تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني، أمرا مفتوحا.
وقالت ميركل امس، نقلا عن تصريحات مشاركين بأول اجتماع للكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل بعد العطلة الصيفية، إنها لم تتخذ قرارا نهائيا، مؤكدة أنه ثبت على نحو لا شك فيه أن نافالني تعرض للتسميم.
ونقل المشاركون في الاجتماع عن ميركل أنها أكدت أنه من الأفضل أن يكون هناك رد أوروبي على واقعة نافالني، وأضافت أنه لم يكن هجوما على ألمانيا، ولكنه يتعين على ألمانيا استيضاح الواقعة بصفتها عضوا بالاتحاد الأوروبي.
وأكدت ميركل أيضا أنه لابد من الإنصات بشكل دقيق لما قاله الشركاء بالاتحاد الأوروبي، موضحة أنه لابد أن يكون هناك تنسيق وثيق، وأوضحت أن الخطوة القادمة ستكون حاليا أن تستجلي روسيا ملابسات الواقعة، مشددة على ضرورة أن يصدر قرار مشترك من الاتحاد الأوروبي بعد ذلك، وذلك بحسب تصريحات المشاركين في الاجتماع.
وكرد فعل على الموقف الالماني، استدعت وزارة الخارجية الروسية امس السفير الالماني لدى موسكو للاعتراض على موقف برلين من القضية.
في السياق، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه موسكو امس لإجراء «تحقيق شامل وشفاف ومستقل ومحايد» أو التعاون معه، بشأن قضية تسميم نافالني.
وأفادت باشليه في بيان بأن «عدد حالات التسمم أو غير ذلك من الاغتيالات المستهدفة لمواطنين روس حاليا وسابقا، سواء ضمن روسيا نفسها أو على أراض أجنبية على مدى العقدين المنصرمين، يثير القلق البالغ».
وشددت على أنه «يتحتم على السلطات الروسية التحقيق بشكل كامل بشأن الجهة المسؤولة عن هذه الجريمة التي تعد خطيرة للغاية وارتكبت على الأراضي الروسية».
وقالت باشليه «الفشل في كثير من الحالات في محاسبة الجناة وتوفير العدالة للضحايا وعائلاتهم، أمر مؤسف ويصعب تفسيره أو تبريره».